عرضاً وجب القصر عليه إلّا أن يقطعها بإقامة عشرة أيام أو يصل إلى وطنه قبل أكمال الثمانية والله العالم .
لمزيد التوضيح في السؤال الأول نقول أن من قصد محلًا يبعد عن وطنه أربعة فراسخ وكما فرضتم لم يكن من قصده الرجوع في أثناء العشرة ولا إقامة عشرة ولكن قصده التجول على رأس الأربعة فنقول إن كان من أول الأمر قاصداً لتلك التجولات مع الأربعة ويبلغ المجموع ثمانية فما زاد في ضمن العشرة أيام وجب التقصير وإن لم يكن قاصداً أو كان متردداً بأن كان قصده الثابت فعلًا هو الذهاب إلى رأس الأربعة وينظر حاله بعد ذلك وبعد وصوله إلى رأس الأربعة عزم على التجول في أطرافها وحواشيها أو كان عازماً على التجول أيضاً من أول الأمر ولكن لا يدري هل يتجول بعد العشرة أيام أو أقل أو أكثر ففي جميع هذه الصور وأمثالها يجب التمام فالمسافة التي توجب القصر ثمانية فراسخ عندنا وهي أمّا امتدادية أو ملفقة من ذهاب وإياب أو دورية أو متشعبة وما عدا الأولى محل خلاف بين الفقهاء والأقوى عندنا جريان القصر في الجميع مع استجماع الشرائط الباقية والله العالم .
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
سؤال : ما يقول مولانا آية الله دام ظله .
في رجل اتخذ بلدة من البلدان محلًا لسفره كل سنة وكانت مطالبه الحيوية منحصرة حوالي البلدة المذكورة وله وطن في بلدة أخرى ولكن مكنه السنوي في بلدة السفر صار أكثر سيما وأنه تأهل هناك وصار يشكك في حصول معنى الوطنية سيما وأنه في كلّ سنة يسكنها الستة أشهر والأكثر فهل يعتبر هذا توطن بحيث يجعله كوطن ثاني ويجري عليه أحكام الوطنية أم هو فيه كمسافر أفتونا مأجورين .
عبد المهدي
دايرة المعارف النجفية — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٣٣