تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بعد تقبيل أياديكم الشريفة نرجو الجواب موضحاً والوجوه المختلفة فيها بأسلوب نفهمه نفعنا الله بعلومكم ودمتم مؤيدين . بسم الله الرحمن الرحيم جواب : وجوه الشبه والمماثلة بين أنبياء بني إسرائيل وعلماء هذه الأمة كثيرة ( الأول ) المشابهة عند الله سبحانه في المنزلة والكرامة ( الثاني ) أن بني إسرائيل كان أكثر أنبيائهم يختلفون في التكليف بالدعوة فبعض يدعو طائفة وآخر يدعو بلداً وثالث يدعو قرية وهكذا وكذلك علماء هذه الأمة ( الثالث ) كما أن أكثر أنبياء بني إسرائيل لم يكونوا أصحاب شرائع جديدة بل كانوا يدعون إلى شريعة موسى ويبلغون إلى الناس أحكام التوراة فكذلك علماء هذه الأمة يدعون إلى شريعة خاتم الأنبياء ويبلغون أحكام القرآن الكريم ( الرابع ) كما أن أنبياء بني إسرائيل كانوا في الغالب تحت أسر البلاء والشدة والبلاء والمحنة من جبابرة زمانهم فكذلك العلماء الآمرون بالمعرف والناهون عن المنكر الصالحون المصلحون ممتحنون مضطهدون ( الخامس ) كما أن أنبياء بني إسرائيل زاهدون في الدنيا راغبون في الآخرة حلماء حكماء فكذلك علماء هذه الأمة ولعل هناك وجوهاً أخر يستخرجها الفطن اللبيب وعلى أي حال فالمراد من العلماء هم فقهاء الأمامية وحملة آثار النبوة والإمام لا خصوص الأئمة المعصومين ( سلام الله عليهم ) وإن كانوا أظهر أفراد العلماء باختلاف تلك الوجوه لا يختلف التعميم والتخصيص من حيث إرادة تمام أنبياء بني إسرائيل حتى موسى وعيسى ( عليهما السلام ) أو من عدا أولي العزم منهم والله العالم . محمد الحسين آل كاشف الغطاء
دايرة المعارف النجفية — صفحة 217 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء