تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
سلام عليك ورحمة الله وبركاته ، وردنا كتاب منك تسأل فيه عن عدة مسائل لم نجد بداً من الجواب عليها مع ضيق المجال وضعف الحال . 1 - هل جملة ( أشهد أن علياً ولي الله ) جزء من الآذان ، وقلت أن وكيلنا الشيخ محمد المبلغ أيده الله قال أنها ليست جزءاً وإنما نذكرها تيمناً وتبركا ، وما ذكره وكيف المزبور هو الحق ولا يقول أحد من علمائنا أنها جزء منه ولذا إذا تركها المؤذن عمداً لا يبطل آذانه ويقع صحيحاً مجزياً ، وما كان بلال الحبشي ولا غيره يقولها في آذانه ، ولعل السر في التزام الشيعة بها هو ما ورد في بعض الأحاديث المعتبرة من رسول الله ( ص ) أنه قال ( أنا وعلي من نور واحد ) . 2 - سألت أن علياً ولي الله لماذا أطلقت على الإمام علي من دون الصحابة . والجواب : أن سبب اختصاصه بها نزول الآية الشريفة بحقه وهي قوله تعالى
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
فقد اتفق أهل التفسير من علماء السنة فضلًا عن الشيعة أنه نزلت في علي لم يخالف بذلك إلّا الشاذ النادر ممن يحمل التعصب والبغض لأهل البيت في قلبه . . . أنظر تفسير الطبري الكبير فإنه وإن ذكر أولها أنها نزلت في عموم المؤمنين لكنه ذكر أخيراً أنها نزلت في علي حيث تصدق بخاتمه على المسكين وهو راكع ، هذا من الكتاب الكريم وأما من السنة فيكفيك حديث ( الغدير ) الذي روته الجماهير من رواة السنة وغيرهم ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والي من والاه وعاد من عاداه ) . وهذا الوسام الشريف حسب الكتاب والسنة مختص به ( سلام الله عليه ) لم يشاركه فيه أحد من الصحابة ، وشرح معنى هذه الولاية وبيان أسرارها يضيق عند هذا المجال . 3 - حي على خير العمل هل كانت من الآذان في زمن الرسول ( ص ) . الجواب : نعم وقد ذكر ذلك الكثير من علماء السنة وأن عمر هو الذي أسقطها من الآذان اجتهاداً منه لقضية الجهاد كما حرم المتعتين باجتهاده مع اعترافه بأنها كانت حلالًا في زمن النبي ( ص ) وممن أتخطر أنه روى ذلك أي إسقاط حي على خير العمل الفاضل القوشجي في شرح التجريد وهو أحد أئمة الأشاعرة فقد نظرته من عهد بعيد وقد روى أن عمر قال ثلاثة