ولعل الغرض دفع ذلك التوهم من الآية المتقدمة وبيان أن الإنسان إذا عمل الحسنة فمن الله تعالى أي من توفيقه وتمكينه ، وإذا عمل الشر وأتى بالسيئة فهي من غلبة شهوة نفسه على عقله وهواه على هداه والبحث هنا ينجر إلى الخير والشر والقضاء والقدر والجبر والاختيار وفيها مباحث عميقة وأودية سحيقة وأسرار دقيقة من شاء الاطلاع على شيء منها فليراجع أواخر الجزء الأول من مؤلفنا الشهير ( الدين والإسلام ) فإنه يجد فيها بتوفيقه تعالى البيان الوافي والبرهان الكافي وفق الله جميع المسلمين إلى جمع كلمتهم وحفظ توحيدهم ووحدتهم اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين .
حرره بيده الداثرة في مدرسته العلمية
بالنجف الأشرف 4 رجب الأصب 1370
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال : ما يقول مولانا حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء دام الباري ظله على المسلمين في امرأة مع بنتها غرقتا في سفينة ، ولم يعلم المتقدمة منهما وكان للأم زوج فما يعطى من ميراث زوجته إذا لم يكن للأم ولد وارث غير البنت . وكان للبنت وارث غير زوج الأم أفتونا مأجورين .
الحقير علي الغراوي
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : نظرت في جملة من كتب الإرث فلم أجد ذكراً لهذا الفرع وأمثاله مما يكون موت أحد الفريقين موجباً لحجب الوارث من فرضه إلّا على الأدنى فإن فرض موت الأم قبل البنت في الفرع المزبور يوجب حجب الزوج وحرمانه من النصف إلى الربع والذي أراه لحل هذه المشكلة أن نفرض موت الأم أولًا فيكون للزوج الربع والباقي للبنت . ثم نفرض موت البنت قبلها فيكون له النصف من مالها القديم والجديد الذي ورثته من أمها ثم يجمع
دايرة المعارف النجفية — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٦٤