تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دايرة المعارف النجفية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بعد السلام عليكم والدعاء : اطلعنا جناب العالم الشيخ عبد الواحد مظفر أيده الله على كتاب منكم فيه سؤالان : الأول : عن أواني الذهب والفضة وحرمة استعمالهما في الأكل والشرب وعن سبب ذلك . الجواب : أن النص موجود والإجماع بل ضرورة المذهب على ذلك ، وأما السؤال عن السبب فلا محل له ، أولًا لأن الأحكام الشرعية أمور تعبدية ونحن غير مكلفين بمعرفة الحكم والصالح للأحكام ولسنا مسئولين عنها ولا يحسن البحث فيها لأنها تنتهي إلى العجز وعقول البشر أقصر وأحقر من أن تصل إلى أسرار خالق العقول ولها في الإدراك حد محدود لا تتجاوزه على أنه يمكننا أن نقول أن الحكمة عدم التشبه بالجبابرة الذين يلبسون الذهب ويأكلون في أوانيه تكبراً وتعاظماً أو أن الحكيم جلت عظمته خلقها للتعامل بها وجعلها أثماناً في المعاوضات أو للتفاخر والمباهاة إلى كثير من أمثالها ، ولكن لا يمكن أن يحصل لنا الجزم بأنها هذه هي الأسباب الواقعية عند الله تعالى لأنها تخرص وقول بغير علم إلّا إذا ورد نص بالسبب والله أعلم . محمد الحسين آل كاشف الغطاء بسم الله الرحمن الرحيم السؤال الثاني : الدراهم التي توضع في البنك أو البريد ويعطون فائض على رأس كل سنة على كل مائة دينار مثلًا - فهل هذا الدينار - حلال أو حرام وعلى الثاني فما طريق حليته . الجواب : أن معاملة البنوك لم نستطع بعد السبر والاستقراء إدخالها في شيء من المعاملات المعروفة شرعاً وعرفاً كالبيع والقرض والمضاربة وأمثالها ولكن مع ذلك يمكن القول بحليتها بما أنها معاملة عرفية جديدة بنى أهل الأموال والمعاملات عليها فيشملها عمومات
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
وأمثالها وحيث أنها لم تدخل بالقرض ولا