پرش به محتوای اصلی

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحه 84

پدیدآورندگان:

ص۸۴
المسلمين ومجمعهم صراحا وجهارا ، أقدم بهم على شبهة مهلكة وزين لهم ورطة موبقة وغرهم بمكيدة حيله ، إرادة لاستهوائهم بالخدع واجتيالهم بالشبه والمرشاد الخفية المشكلة ، وكل مقيم على معصية الله صغرت أو كبرت ، مستحلا لها مشيدا بها ، مظهرا لارتكابه إياها ، غير حذر من عقاب الله عز وجل عليها ولا خائف مكروها فيها ولا رعيب من حلول سطوته عليها ، حتى تلحقه المنية فتختلجه وهو مصر عليها ، غير تائب إلى الله منها ، ولا مستغفر من ارتكابه إياها فكم قد أقام على موبقات الآثام وكبائر الذنوب حتى مدّ به مخرم أيامه . وقد أوجب أمير المؤمنين أن يتقدم إليهم فيما بلغه عنهم وأن ينذرهم ويوعز إليهم ، ويعلمهم ما في أعناقهم عليها ، وما لهم في قبول ذلك من الحظ وعليهم في تركه من الوزر ، فآذن بذلك فيهم ، وأنشده في أسواقهم وجميع أنديتهم وأوعز إليهم فيه ، وتقدم إلى عامل شرطتك في إنهاك العقوبة لمن رفع إليه من أهل الاعتكاف عليها ، والإظهار للعب بها ، وإطالة حبسه في ضيق وضنك وطرح اسمه من ديوان أمير المؤمنين ، وأفطمهم عما نهجوا به من ذلك ، والتمس بشدتك عليهم فيه ، وإنهاكك بالعقوبة علطه ثواب الله وجزاءه واتباع أمير المؤمنين ورأيه ، ولا يجدن أحد عندك هوادة في التقصير في حق الله عز وجل والتعدي لأحكامه ، فتحل بنفسك ما تسوءك عاقبته . وتتعرض به لغيرة الله عز وجل ونكاله ، واكتب إلى أمير المؤمنين ما يكون منك إن شاء الله والسلام . ومن رسالة : فإن الفتنة تتشوف لأهلها بآنق منظر وأزين ملبس ، تجرّ لهم أذيالها ، وتعدهم تتابع لذاتها ، حتى ترمي بهم في حومات أمواجها مسلمة لهم تعدهم الكذب وتمنيهم الخدع . فإذا لزمهم عضاضها ونفر بهم شماسها تخلّت عنهم خاذلة لهم ، وتبرأت منهم معرضة قد سلبوا أجمل لباس دينهم واستنزلوا عن أحصن معاقل دنياهم ، من الغناء البهيّ منظره الجميل أثره ، حتى تطرحهم في فضائح أعمالهم والإيجاف في التعب وسوء المنقلب فمن آثر دينه على دنياه تمسك بطاعة ولاته ، وتحرز بالدخول في الجماعة تاركا لأثقل الأمرين وأوبل الحالين . ومن رسالة كتب بها إلى مروان : خرجنا إلى الصيد بأعدى الجوارح وأثقف الضواري وأكرمها أجناسا وأعظمها ألوانا وأحدها أطرافا وأطولها أعضاء قد تثقفت بحسن الأدب وعودت بشدة الطلب وسبرت أعلام المواقف