4 . أخوه المبرور الملا محمد مهدي بن العلامة الملا محمد مهدي النراقي . « 1 »
قال في إجازته المبسوطة المؤرخة 1244 :
« وبعد ، يقول الأذلّ الأحقر أحمد بن محمد مهدي بن أبي ذر ، حشرهم الله يوم العرض الأكبر مع سادات البشر والأئمة الاثني عشر : إنه لما كان من نعم الله سبحانه الجليلة علينا التي لا تحصي ، وأياديه الجميلة التي لا تستقصي ، أن وفقني الله سبحانه وجملة من إخواني وأولادي مقتفين لأثر إمامنا الهمام ووالدنا القمقام ، قدّس الله روحه ، وكثر في خطائر القدس روحه وفتوحه ، لاكتساب العلوم الفاخرة واقتناء فنونها الباهرة . أسأل الله بفهم جوده وإفضاله وجسيم منّه ونواله ، أن يديم ذلك في الذراري والأولاد إلي يوم المعاد ، وأن يجعل ذلك سارياً في الأعقاب إلي يوم المآب .
وكان ممّن فاز بالمعلّي والرقيب من قدح العلوم الفاخرة ، وحاز أوفر نصيب من سني
هامش
( 1 ) . « سمّي باسم أبيه لأنّه ولد بعد وفاته في سنة 1209 . كان عيلوماً مفضالًا ، وفقيهاً نبيهاً ، ومجتهداً بذالًا ، جامعاً لشرائط الفتوي والاجتهاد ، حاوياً لمراتب حسن الأخلاق والسداد . إن ذكر الأصول فهو الأصل الأصيل ، أو الفقه فهو الفقيه الجليل ، كان أولًا لكونه أصغر ولد المحقق النراقي بآقاي كوچك ، ثمّ لقّبه السلطان بآقاي بزرگ ؛ فاشتهر لذلك ولكونه رئيساً في البلد بهذا اللقب ، حتى خفي اسمه المرجّب . وكان مجازاً عن الفقيه الوحيد محمد سعيد بن الشيخ يوسف الدينوري في شهر ذي الحجة من سنة 1245 . وهو قد كان مجازاً عن أخيه الفاضل النراقي ، وعن الوحيد البهبهاني ، وعن الشيخ جعفر النجفي صاحب كشف الغطاء ، وعن السيد جواد العاملي . وفي هذه الإجازة : وكان ممّن جدّ في الطلب ، وبذل الجهد في هذا المطلب ، وفاز بسعادتي العلم والعمل ، وحاز منهما الحظّ الأوفر ، العالم الفاضل والفقيه الدقيق الكامل ، ذو الفطنة الوقادة والقريحة النقادة ، صاحب الصفات القدسية والأخلاق الملكوتية ، جناب الأجلّ الأكرم ، الملا مهدي المكرّم ، ابن أعلم العلماء وأفضل الفضلاء ، وحيد زمانه وفريد أوانه ، الملا مهدي النراقي . . . وقد بني له والد إحدي زوجاته المتعدّدات المسمّي بالحاج محمد تقي مسجداً فسيح الفضاء ، كثير الصفاء ، ومدرسة حسنة الوضع ، رفيعة البناء ، يعرفان إلي الآن بمسجد آقا ومدرسة آقا . وله من المصنفات : كتاب تنقيح الأصول في مجلدين ، وشرح علي إرشاد العلامة يسمّي بالمقاصد العلية . وتوفي في سنة 1268 وحمل إلي قم ، وله مقبرة معروفة قريبة إلي بقعة ابن بابويه . وكان له ولد عالم فاضل فقيه كامل باذل وفي صفي يسمّي بالحاج الملا محمد علي ، وقد تشرّفتُ بمصاهرته علي بنته . توفي في سنة 1285 ودفن في المقبرة المخصوصة الواقعة بجنب المدرسة المذكورة » . لباب الألقاب ص 105 106 .