تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بملازمة تقوي الله سبحانه ودوام مراقبته ، والاحتياط التامّ في جميع أموره خصوصاً في الفتيا ، فإنّ المفتي علي شفير جهنّم ، وبذل العلم لأهله ، وبذل الوسع في تحصيله وتحقيقه ، والإخلاص للّه تعالي في طلبه وبذله ، وتعظيم ربّه وتمجيده ، والقيام بوظائف شكره وتحميده ، وحفظ نواميس الدين والإيمان ، وخدمة الشريعة بقدر الإمكان . وأوصيه ، سلّمه الله وأبقاه ، أن لا ينساني من الدعاء عند الخلوات ، ويترحّم علي بطلب المغفرة والرحمة في شرائف الأوقات عند الحياة وبعد الممات ، وأسأل الله سبحانه أن يجعلني وإياه من المقتفين بآثار محمّد وأهل بيته الطاهرين والمحشورين في زمرتهم وتحت لوائهم والمعدودين من محبّيهم وأوليائهم ، إنّه أرحم الرّاحمين . . . » . 3 . الملا أحمد بن علي الگلپايگاني . « 1 »
هامش
( 1 ) . عالم كبير وفقيه جليل . كان في كربلاء من تلاميذ صاحب الرياض والسيد المجاهد وغيرهما من فحول وقته . له آثار هامة ، منها : إزاحة الشكوك في تملك العبد المملوك ، فرغ من تأليفه في 17 شعبان 1264 . . . وله مجموعة فيها إحدي عشرة رسالة . . . وله : قواطع الأوهام في مسائل الحلال والحرام ، فقه مبسوط . الكرام البررة ج 1 ص 98 . تتلمذ علي جماعة من الأعلام غير الطباطبائي والمجاهد ، كالمولي محمد باقر الوحيد البهبهاني والسيد محسن الأعرجي الكاظمي والميرزا أبو القاسم الجيلاني القمي صاحب القوانين . . . كان يسكن مدة بأصبهان وشيراز ، وبهما ألّف بعض مؤلفاته . أجازه المولي محمد حسن بن معصوم القزويني سنة 1234 والمولي أبو القاسم بن محمد مهدي الكاشاني الترك آبادي ، والمولي أحمد النراقي سنة 1238 ، وكلّهم عظّموه وبجّلوه ووصفوه بأوصاف تدلّ علي عظيم مكانته في العلم والتحقيق ، مع أنه كان في سنّ الشباب حين كتابة الإجازات المذكورة له . . . له منهج السداد في شرح الإرشاد . تراجم الرجال ج 1 ص 123 . قال تلميذه الملا محمد رضا النخعي في ترجمته : « الأستاذ الأعظم الأفخم ، والمولي المعظّم الأكرم ، العالم النحرير المحقّق ، والبدل الغطريف المدقّق ، البحر الزاخر ، ذو المناقب والمفاخر ، الذي من أضواء أنوار شموس علومه أشرقت هذه الحدود والديار ، ومن لوامع أشعة فضائله صارت أهلة أفهام طلبة هذه النواحي كالبدور والأقمار ، مخزن التدقيق ومعدن التحقيق ، شيخنا وأستاذنا المعظم ، الحاج ملا أحمد الكوكدي الجربادقاني ، طاب ثراه . فقد حضرتُ مجلس درسه رحمه الله في غالب أيام تحصيلي ، واستفدتُ من إفاداته حظّاً وافراً ونصيباً كافياً شافياً من جميع الفنون ، نحواً ولغة وتفسيراً وأصولًا وفقهاً وحكمة وكلاماً . لم أجد حقيقة مثله ، قدّس الله روحه ، ذا نفس مثمرة وإفادة مؤثرة . . . وكان رحمه الله كثير التأليف ، جيّد التحرير ، بليغ التقرير ، شديد الطاقة في السهر والمطالعة ، لم ينم غالب الليل بل جميعه . لم يمهل جزءاً من زمانه إلا وإنه مشغول بالتحرير في العلوم أو التقرير للرسوم . روّح الله روحه الشريف » . دانشمندان گلپايگان ، ج 3 ، ص 352 351 .