وإفاضاته . فانتقل منها إلي دارالسلطنة أصفهان ، واشتغل فيها بالترويج للشريعة المطهرة طويلًا من الزمان ، مدرّساً هنالك في جملة مراتب الفقه والأصول ، إلي أن اشتهر بالفقيه المطلق ، مع أنه كان جامع فنون المعقول والمنقول .
وتزوّج هناك أيضاً بابنة زبدة علمائنا الأنجاب وقدوة حكمائنا الأقطاب ، صاحب العظمة في قلوب الأضداد والأحباب ، والحشمة والمهانة في صدور أولي الألباب . . . محمّد بن محمّد بن محمّد اللاهيجي محتداً الاصفهاني موطناً الرازي مدفناً المشتهر بميرزا باقر النوّاب . . . كما ذكره بعض فضلاء أسباطه الذي هو من أبناء صاحب الترجمة في رسالة ألّفها في خصوص تذكرة أوضاع والده المبرور من الفاتحة إلي الخاتمة . . . أرسل عين هذه الرسالة إلي ولده الآخر وخلفه الأجلّ الأفضل الأفقه الأفخر لا زال كاسمه حسناً وفي ناصية أهل العلم مستحسناً » . « 1 »
قال ابنه محمد حسين في الرسالة المشار إليها :
« كان عمره الشريف سبع وخمسين إلّا شهرين وأربعة وعشرين يوماً لما كتب بخطه الشريف في ظهر مفاتيح الفقهالموجود عندي الآن هكذا : تاريخ ولادتي سنة 1188 في ثاني عشر من شهر رجب المرجب ، وقد نفر من تلك القنطرة الخربة إلي رياض الجنة في ليلة السبت من الثامن عشر من ربيع الثاني من شهور سنة 1245 .
كان له أمراضاً عديدة كما أظهرها في بعض فواتح كتببحر الزاخرما عاش من لذائذ الدهر ، متصدياً لمقتضي كريمة النفر ، كان بعيني شريفه عرق السبل حيث لم ينظر إلي الكتاب خمسة عشرسنة أو أزيد حتى ارتحل من دار الغرور ، ولحق بأصحاب القبور ، ومع ذلك كان الناس سائلا عنه عن مسائل لم يكن لغيره الحلّ قط ولو بعد التأمّل التام ، ومُضي الشهور والأعوام ، وكان برد الله مضجعه مجيباً لها بلا فصل وتوقف ، وإشكال وتكلّف ، ربّما كان يسئل عنه في مجلس واحد مائة فرع جديد ، وبينها بأكمل وجه سديد ،
هامش
( 1 ) . روضات الجنات ج 7 ص 147 .