فيها . ثمّ هاجر إلي النجف الأشرف بعد أن بلغ سنّه الشريف إلي 26 .
فتلمذ فيها عند الآيات العظام : السيد أبو الحسن الاصفهاني ، والسيد محمّد الفيروزآبادي ، والميرزا محمّد حسين النائيني والشيخ جواد البلاغي في تسع سنين حتى بلغ رتبة الاجتهاد ونال بأخذ الإجازات .
. . .
ثمّ هبط هرسين قصبة علي ثمانية فراسخ بكرمانشاه بترغيب من آية الله الشيخ فرج الله الكاظمي الهرسيني سنة 1346 ق واشتغل هناك بترويج الدين والإصلاح بين الناس ، وصار هناك محبوباً عند أهلها عامة ، صارفاً وقته في قضاء حوائج المسلمين .
قال عنه العلامة الأعلمي الحائري : « السيد السند والفخر المعتمد ومنبع الفواضل والتوفّيق ، الحاوي مراتب التقي والإيمان ، وأصناف صفاته الجميلة أكثر من أن توصف » . « 1 » توفّي عن عمر طويل مبارك في هرسين سنة 1407 ، وقبره بها مزار للناس .
460 . النجفي الهزارجريبي الاصفهاني الآغا محمّد علي
عالم كبير ، وفقيه محقّق نحرير ، من أكابر الفقهاء الجامعين للمعقول والمنقول .
كان والده العلامة الآغا محمّد باقر بن الميرزا محمد باقر الهزارجريبي المازندراني الرئيس المدرّس في كربلا في عصر الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني . توفّي في 1205 ، وكان شيخ إجازة السيد مهدي بحر العلوم ، وأستاذ الميرزا القمي مؤلف القوانين . « 2 »
هامش
( 1 ) . منار الهدي في الأنساب ص 195 .
( 2 ) . تلمذ في أصفهان عند المحقق الملا إسماعيل الخواجوئي والشيخ محمد بن محمد زمان الكاشاني الاصفهاني والميرزا إبراهيم القاضي الخوزاني ولمّا هاجر إلي النجف الأشرف انتشر فضله وعلا شأنه . قال الزنوزي في رياض الجنة ( ج 4 ص 353 ) : « كان عالماً فاضلًا جليلًا حكيماً متكلماً شاعراً باللغة العربية والفارسية أديباً جامعاً صالحاً عابداً ماهراً في العقليات . قرأناً عليه من أصول الكافي قليلًا وله أخلاق حسنة وأطوار مستحسنة . توفي في النجف في السنة أربعين ومأتين والألف ودفن بها » . وقال العلامة القزويني : غوّاص تيار بحار العلوم ، الثاقب لمكنونات درر الفهوم ، الفاهم للطائف ، المدرك للطرائف . دقيق النظر ، رقيق الفكر ، الجامع لأنواع العلوم الحقة ، الحاوي لألوان المعارف المحققة . مدرسته دار للشفاء من أسقام الجهالات ، كلماته إشارات إلى طرق النجاة ، مواقفه شروح للمقاصد ، مواطنه بيانات لتجريد العقائد ، مطالع الأنوار أشرقت من فلق فمه ، وطوالع الأسرار انجلت من مبسمه ؛ شرح مختصر الأصول وحواشيه قد تجلى من ألفاظه الرشيقة ، ودقائق البيضاوي وشرح اللمعة من كلماته الدقيقة ، شرح المفتاح وبيان معاني المطول ليس بالبديع ؛ إذ مؤلفوها أذعنت له بالفضل المنيع . حصّل في أعظم بلاد عراق العجم في أصبهان في عشر الخمسين بعد المائة والألف من هجرة سيد الإنس والجان ، عند أعاظم العلماء الكائنين في ذلك الزمان ؛ ثم انتشر فضله في عراق العرب . . . » تتميم أمل الآمل ص 76 - 78 .