وبعد ، فإنّ العالم الفاضل وجامع أشتات العلوم والفضائل ، والفقيه العارف بالمسائل والدلائل ، صاحب المصنفات المفيدة والآراء السديدة ، ذاالقدر العلي الشيخ محمّد علي التبريزي دام توفّيقه رغب إلي أن أكتب له ترجمتي وعدد مصنفاتي وأحوالي .
فقلت في نفسي : ماذا يكتب من سجنه الزمان في مطمورة أصبهان ، بعيداً عن الخلان ، غريب الوجه واليد واللسان !
تقدَّمَه مَن وَصَفَهم الطغرائي في اللامية ، وتأخّر عمن وصفه المترجم في الرائية :
الدهر عاداني لفضلي فما * ذنب ذوي الفضل مع الدهر
كم جاهل ناه به آمر * لا يعرف النهي من الأمر
أخّرني عنه زماني كتأ * خير علي عن أبي بكر
ثمّ إنه ليس له مكرمة تؤثر ، أو فضيلة تنشر ؛ بل له عيوب ينبغي أن تستر ولا تسطر ، ولكن لم أر مناصاً عن الإجابة . وأرجو أن يقيل مني العثار ، ويعذرني في الاختصار .
أنا : أبوالمجد محمّد الرضا ، ابن الحاج شيخ محمّد حسين ، ابن الحاج شيخ محمّد باقر ، ابن الشيخ محمّد تقي صاحب هداية المسترشدين .
ووالدتي : الشريفة الصالحة بنت السيد محمّد علي المعروف بآقا مجتهد ، ابن السيد صدرالدين العاملي . وامّ والدي : بنت السيد صدرالدين المذكور .
وأمّ والدتي : بنت الحاج سيد محمّد باقر الرشتي المعروف بحجة الإسلام .
وأمّ والدها آقا مجتهد : بنت الشيخ جعفر كاشف الغطاء .
وأمّ الحاج شيخ محمّد باقر بنته أيضاً .
الولادة وتاريخها :
وإذا عددتَ سِني ثمّ نقصتها * زمن الهموم فتلك ساعة مولدي
ولدتُ يوم عشري المحرّم سنة 1287 ، توأم الهمّ والغمّ ، في محلّة العمارة من محالّ النجف الأشرف . ولمّا ناهزتُ العشر من مدارج العمر سافرت إلي أصفهان وبقيت بضع سنين فيها . ثمّ رجعت إلي النجف الأشرف في خدمة الجدّ والوالد في ذي الحجّة سنة