تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
« وبعد ، فقد نظرتُ في هذا الشرح الجليل للفاضل النبيل ، نابغة العصر ، ووحيد الدهر ، الفقيه علي التحقيق ، والمحقّق لكلّ غامض دقيق ، الشيخ أبي المجد محمّد الرضا الاصفهاني ؛ فوجدته كصاحبه بلا ثاني ، فهو بين الكتب كالسبع المثاني ، محكم المباني ، دقيق المعاني ، مضطلع بعلم الحديث والرجال ، وواحد رجاله عند المجال » . وقال العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين : « أباالمجد وسورة الحمد ، عنوان الفضل والأدب ، وحجة العجم فيه والعرب ، الشيخ محمّد رضا ويدعي بآقا رضا . . . كان في أصفهان بعد سلفه كعبة الطائف ، وقبلة العاكف . قطب هذا البيت الرفيع العماد ، وزعيم هذه الأسرة المستطير مجدها في البلاد . لا أعرف منها إلا مَن عجن مِن طينة المجد ، وغذي بلبان الشرف ، ودرج من مهد السيادة ، ونشأ في حجر الحسب ، ونجلته آباء أفاضل وأمّهات عقائل ، لهم المجد المؤثل والزعامة المعروفة . وللشيخ آقا رضا مع مكانته السامية في الفقه والأصول والحكمة وغيرها من العلوم العقلية ، حظّ وافر في الأدب العربي والفارسي نظماً ونثراً . جمع فيه بين فصاحة العرب ودقّة العجم ، وأشعاره في اللغتين وافرة ، لا يحضرني منها شيء . وله مؤلفات في الفقه والأصول ، وباعٌ في العلوم الرياضية طولي ، وذكاء متوقّد . وهو الذي زيف فلسفة داروين ؛ فجدعها ببيانه الناصع ودليله القاطع . . . نظمنا التوفّيق وإياه في سلك الحضور علي أعلام الأمة في النجف الأشرف . وتركتُه في السنة الثانية والعشرين بعد الألف والثلاثمائة ، وله يومئذ خمس وثلاثون من العمر تقريباً ؛ فظلّ يغوص علي دقائق العلوم وغوامضها ، وينقب عن غرائب الفنون ومخبآتها ؛ حتى عرج إلي أوج آبائه ، وارتفع عن مواقف نظرائه » . « 1 » قال العلامة الشيخ أبوالمجد في ترجمته الذاتية : « بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله والصلاة علي رسول الله وآله مترجمي وحي الله .
هامش
( 1 ) . بغية الراغبين ج 1 ص 158 - 157 .