عجّلت علي نفس الشيخ الطيبة وحياته النافعة ) .
وفاته : انتقل إلى جوار رحمة ربه الكريم ليلة الأحد الثامن من شهر ربيع الأول من شهور سنة 1339 في النجف الأشرف ، وشيعت جنازته باحتفال لم ير الناظرون أعظم منه . . . فصلّي عليه بوصية منه العالم العامل الورع المقدس الشيخ علي [ بن الحسين ] الحلّي ، « 1 » وخلفه خلق كثير من المصلّين . ثمّ طيف به في الحرم الطاهر مرقد الإمام الباهر أمير المؤمنين سلام الله عليه ، ودفن نوّر ضريحه في إحدي حجرات الصحن الشرقية التي عينها لنفسه في حياته . . . وكان ولده العالم الفاضل الثقة الصدوق الورع الشيخ حسن ببغداد ، فحضره في اليوم السابع من وفاة أبيه ، ووقف للعزاء إلي اليوم التاسع . وهو أكبر أولاده وأفضلهم وأبرّهم . ودونه في السنّ شقيقه آغا حسين ، ودونه أخوه لأبيه آغا محمد . . . وقد أنشدت في أيام المآتم القصائد المعتبرة في تأبينه وتسلية ولده وأكثر أصحابها من تلامذته النجفيين . . . فمنها : ما أنشأه الكامل الفاضل الأديب الشيخ محمد علي بن الشيخ يعقوب التبريزي الأصل النجفي الحلّي . . .
ومنها : ما أنشأه الشيخ الفاضل الكامل الفهامة الشيخ مهدي نجل المرحوم العلامة الشيخ عبد الحسين آل صاحب الجواهر قدّس سرّه . وهي من أقوي ما نظم في رثائه طاب ثراه ، وأحسن وقعاً من غيرها ؛ من حيث موافقتها للحال التي توفّي عليها والزمان
هامش
( 1 ) . ( فقيه ناسك وعالم ورع . . . حضر علي الشيخ محمد طه نجف وغيره من الفقهاء المدرّسين ، حتى بلغ مكانة سامية في الفضل ، وصحب الشيخ علي رفيش ولازمه . . . ولمّا توفي سنة 1334 خلفه في إقامة الجماعة في الصحن الشريف . كان المترجم له أحد الأبدال والصلحاء الأبرار الذين أجمعت علي صلاحهم وجدارتهم كلمة الخواص والعوام ، فقد اتّصف بالورع والزهد والتقي والنسك . . . وكان يأتمّ به من صلحاء الناس وثقاتهم عدد كبير ، ويميل إليه كلّ عارف بحقيقته وخبير شؤونه . كان حسن الملتقي والخلق ، دائم الذكر ، شديد القناعة ، يقتات بالعبادة والزهادة ، ويزهد فيما يزيد علي سدّ الرمق . وكنت أزوره في بيته وأطلع علي أحواله وخصوصياته ؛ فأري التقي والصبر والقناعة والعفاف متمثلة في شخصه . وقد ابتلي بالأمراض في سنينه الأخيرة ، فلزم بيته . . . حتى اختار الله له دار لقائه قبل ظهر السبت سابع شعبان سنة 1344 ) . نقباء البشر ج 4 ص 1423 1424 .