وغالبها مبتكرات ، وقد بين في هذا الكتاب حال القراءات الغير المشهورة في ستّ وعشرين آية من آيات القرآن الشريف ، وفصّل بينها بأنّ تلك القراءات تسعة منها مخالفة لرسم المصحف ، والبقية موافقة . ثمّ إنّ ثلاث عشرة من تلك القراءات الموافقة للرسم ثابتة عن القراء السبعة أو العشرة أيضاً ، وأربعة عن غيرهم .
ثمّ رجّح القراءة الغير المشهورة في اثني عشر موضعاً من الثلاثة عشر المذكور أنها موافقة للرسم ، وثابتة أيضاً عن القراء المدّعي تواتر قراءتهم ، والمواضع هذه : 1 . ملك بحذف الألف 2 . سراط بالسين 3 . عليهم بالضم فيهما 4 . كفوء بالهمزة 5 . أرجلكم بالخفض 6 . رجلك بسكون الجيم 7 . المجلس بحذف الألف 8 . من تحتها بزيادة من 9 . سالماً بزيادة الألف 10 . تستطيع في المائدة بالتاء ونصب ربّك 11 . أفحسب في الكهف بسكون السين 12 . عرف بعضه بالتخفيف . « 1 »
3 . رسالة في مسألة العصير العنبي والزبيبي والتمري .
( يظهر منه كسائر مصنفاته تبحر مصنفه وإحاطته وتحقيقه الأنيق في العلوم . وقد صنّفه في أواخر أمره وشخّص موضوع العصير العنبي والزبيبي والتمري وحكمها تشخيصاً دقيقاً علمياً نفيساً ، وأورد الروايات ، ونظر فيها نظر تعمق وتحقيق وتفكير ، علي أحسن وجه وأمتن طريق وأفيده ، مضافاً إلي اشتمال هذا السفر الجليل علي فوائد كثيرة نافعة في موضوعات ومسائل مختلفة ، كما هو غير خفي علي من طالعه وأنصف وجانب عن الاعتساف ، كيف لا وقد تخطي هذا الجوهر الثمين بعد أن انتشر نسخه الخطية مكانة عالية في أنظار فحول العلماء وأكابر الفقهاء . وقد سمعت عن بعض أساتذتنا الاعلام دام ظلهم أنّه لمّا صنف شيخنا المترجم هذا الكتاب ووصل إلي نظر جمع من أعاظم مراجع عصره فأفتوا بطهارة العصير العنبي إذا غلا واشتدّ ولم يذهب ثلثاه ، بعد أن كانوا مفتين بنجاسته . ولا يزال العلماء وأهل التتبع والاطلاع يجتهدون في استنساخه واقتنائه للأخذ
هامش
( 1 ) . الذريعة ج 2 ص 353 - 354 .