تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الورع البارع المؤيد من عند الله ، فريد الزمان ووحيده ، الآقا الميرزا فتح الله ، أدام الله تعالى أيام إفاضاته وإفاداته وبركاته ، فإنه ، دام مجده وعلاه ، قد صرف أكثر عمره الشريف في تحصيل العلوم العقلية والنقلية ، وأمعن النظر في مطالبها الجلّية والخفية ، وحقّق معضلات أحكام الفقه والأصول بالتتبع الكامل والنظر الصحيح ، وصدر من جنابه من الصفات المتقنة الحسنة ما يغني عن التنصيص بمقام فضله ووفور علمه والتصريح ، وقد حصل لجنابه الترقّي من حضيض التقليد إلي أوج اليقين ؛ فهو المجتهد المطلق الذي يجب تقليده علي المقلّدين ، ويلزم اتباع حكمه علي كافّة المسلمين . . . ) . « 1 » أوصافه 1 . قال تلميذه الشيخ محمد أمين الخوئي « 2 » في مرآة الشرق : ( الطود الشاهق والركن الواثق والبحر المتدافق ، أنموذج السلف وقدوة الخلف ، ترجمان الفقه والفقهاء ، أستاذ الكلّ عند الكلّ ، العلم الرفيع والحصن المنيع ، حجة الحق بالحق ، الحبر الإمام ، شيخنا الأعظم ، فتح الله شيخ الشريعة النمازي الشيرازي الاصفهاني النجفي ، ألبسه الله حلل النور والرضوان ، وأفاض علي تربته أمطار الرحمة والغفران . . . نبغ هذا الرجل ، رجل العلم والأدب ، وهيكل الفضل والعرفان ، من بيت خامد وأسرة خامدة ، بيت كسب وتجارة ، لم يسبقه منهم عالم قبله ، كما عقمت الدهور عن مثله بعده ؛ فنبغ وتصدّر وقاد وفاق بمكنون ذكائه وحسن قريحته وفطنته . هو أعجوبة العهد في قوّة الضبط وإتقان الحفظ والجامعية لأنواع الفنون والمعارف
هامش
( 1 ) . مجمع الإجازات ، مخطوط . ( 2 ) . هو الشيخ محمد أمين الملقّب بصدر الإسلام ابن الميرزا يحيى إمام الجمعة ابن أسد الله بن الآغا حسين بن حسن بن نقي الطسوجي الخوئي ، عالم فاضل مؤلّف . نزل مع والده إلى طهران أولًا ، ثمّ هاجر منها إلى النجف 1327 واشتغل على علماءها ولا سيّما شيخنا العلامة شيخ الشريعة ، وصدرت له الإجازة منه مصرّحاً فيها ببلوغه رتبة الاجتهاد ، واستجاز سيّدنا الحسن الصدر في الرواية ، فكتب له إجازة مبسوطة . وفي شعبان 1336 خرج من النجف بعزم العودة إلى طهران . . . وتوفّي 1366 ) . نقباء البشر ج 1 ص 182 - 183 .