تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الحبل الممدود ، بإصدار الإجازة له في ذلك من قبل هذا الضعيف ، وإسداء الإجائة إليه من نمط هذا التشريف ، هو العالم العامل المتبحر الألمعي ، والفاضل الكامل المتمهّر اللوذعي ، صاحب الدرجات الرفيعة وصاعد الرتبات المنيعة ، راسم مراسم المعقول والمنقول ، وراصد مراصد الفروع والأصول ، البالغ مبلغه الوافر من التكميل وهو في عنفوان الشباب ، والفارغ جوهره الفاخر من التحصيل وهو من قبل أن يجتمع لديه الأسباب ، مجتهد الأيام ومعتمد شريعة الإسلام ، بل نفسها الناطقة بالفتاوي والأحكام ، أبو الفضائل وحلو الشمائل والخلو الخالص عن المساوي والرذائل ، حبيبنا المستلم بجهده البالغ أربعة أركان الاجتهاد ، الميرزا فتح الله بن المرحوم المبرور الحاجي ميرزا محمد جواد ، بلغه الله غاية الأمل والمراد ، ووفّقه لما يشاء من الظفر بالرشاد والإرشاد ، وكان جنابه الأمجد من كثرة ما وجد فيه من جميل الحالات ، وندرة ما نفي عنه من حميد الدلالات ، حقيقاً بالإجابة له في كلّ شيء يريد ، جديراً بالإرادة به من كلّ فيض جديد ، صار حقاً علي أن أحقّق من نفسي الخاسرة مناه ، وجاء حتماً إلي أن أنسق من كفّي الداثرة ما يهواه ؛ فاستخرتُ الله سبحانه وتعالي مرة بعد أخري ، وأجزت له بالطريق الأوفق الأَسلم الأحري ، أن يروي عنّي ، من غير حيلولة أحد بينه وبيني ، جميع ما صحّت لي روايته ، وصلحت من مثلي درايته . . . والملتمس من حالة شخوصه في مظانّ الإجابة ومواقف الاستنابة أن لا ينساني من الدعاء ، وأن يراعي حقّ الإخاء بالنسبة إلي في الموت والحياة والشدة والرخاء ، فإنّ له بذلك تحقيق الرجاء ، والتمتع بما شاء كيف يشاء ، إن شاء الله الفعّال لما يشاء ) . « 1 » وقال العلامة الآقا ميرزا محمد هاشم الچهارسوقي في إجازته المؤرخة 1295 : ( وكان من جملة من شرفه الله تعالى بهذه العطية الكبرى والرياسة العظمى في عصرنا هذا ، جناب العالم العامل الفاضل الكامل المحقّق المدقّق الفهامة ، بل الحبر النحرير الفقيه النبيه الأديب اللبيب العلامة ، صديقنا وشفيقنا وأخونا التقي النقي الزكي الذكي
هامش
( 1 ) . راجع : ميراث حوزه أصفهان ج 2 ص 260 270 .