تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهجاء الكاريكاتوري عند أعلام الشعراء العباسيين — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
- شخصية قبيحة جدا وبكساء ساخر ( انظر : هاشيت ذيل مادة كاريكاتور ) . وحسب قاموس « لاروس الصغير » « 1 » الكاريكاتور يعني : - رسم ، تصوير هجائي أو مضحك عن شخصية ، أو شيء . - شخصية هزلية . - تشويه مضحك أو مبالغة لبعض العيوب ( انظر : نورادو 83 - 82 ) . وبهذه التعاريف التي جاءت في الكاريكاتور نرى أنّه فن الإضحاك بالتضخيم ، أو المسخ لصورة شخص أو قضية ما ، أو شيء ما ، بهدف الانتقاد والسخرية ، أو فن مضحك في ظاهره ، ناقد فني في مدلوله . وإذا أردنا أن نجمع كل هذه التعريف في تعريف واحد ، لعلنا نستطيع أن نقول : إنّ الكاريكاتور هو تمثيل للخصائص المميزة لشخص ما أو موضوع ما بهدف استعراض فكرة ما بشكل مقصود وبأسلوب ساخر مبالغ فيه . أما العرب فكانوا قديما يستخدمون اسم ( مَسْخ ) من الفعل ( مَسَخَ ) في معنى يشبه معنى الكاريكاتور ؛ حيث جاء في لسان العرب لابن منظور : « المسخ : تحويل صورة إلى صورة أخرى أقبح منها » ، وفي التهذيب : تحويل خَلق إلى صورة أخرى ، مسخه الله قردا يمسخه فهو مسيخ ومَسْخ ، وكذلك المشوه الخلق ومسيخ : فعيل بمعنى مفعول من المسخ ، وهو قلب الخلقة من شيء إلى شيء » ( 55 : 3 ) . فنستنتج مما سبق أن ( المسخ ) عند العرب يعني التشويه ، أو التحويل في ذات الشيء ، بغرض السخرية والتحقير أو الوعظ والعبرة . وهذا ما نجده في تعاريف كلمة « الكاريكاتور » اليوم ، إلا أنّ عمل « المسخ » يكون أحيانا في ذات الشيء ، بينما أنّ « الكاريكاتور » يعمل في صورة الشيء دون المساس بالأصل .

2 - 2 - 2 الصلة بين الكاريكاتور والهجاء الكاريكاتوري

إذا تأملنا في ما جاء عن الهجاء الساخر وجدنا مشابهة كثيرة بينه وبين الكاريكاتور ، وحتى يعتقد البعض أنّ فن الكاريكاتور بدأ حركةً وكلمةً قبل أن يبدأ رسما ( انظر : كازانفسكي 1 ) ، إذ
هامش
( 1 )- LEPETIT LA ROUSSE
الهجاء الكاريكاتوري عند أعلام الشعراء العباسيين — صفحة 84 | عبد الغني ايروانى زاده / ليلا جمشيدي