تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهجاء الكاريكاتوري عند أعلام الشعراء العباسيين — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
يقوم بمعالجة بعض الجوانب الهامة منه ، التي لم يتطرق إليها بعد وهي : - الجانب الأدبي : لاتساع نطاق الهجاء ودراسة نوع منه لم يتم البحث فيه حتى الآن . - الجانب الفني : وذلك لبيان الوجوه المشتركة بين الأدب والفن . - الجانب الاجتماعي : وذلك لدراسة نزعة الشاعر النقدية في معالجة قضايا المجتمع في الهجاء الكاريكاتوري عبر امتزاج « الهجاء » و « الكاريكاتور » اللذين يتصفان بنقد لاذع أكثر بكثير من الأنواع الأدبية والفنية الأخرى لحث القوى على التسامى . - الجانب السياسي : وذلك للتركيز على دور الشاعر الهادف الذي يتناول الأوضاع السياسية السائدة في عصره ويعبر عنها بالهجاء الكاريكاتوري . - الجانب الإعلامي : تبرز أهمية هذا الجانب بشكل واضح في قضايا المجتمع المختلفة سياسية كانت أو اجتماعية أو غيرها لتوجيه أبنائه أو الأجيال المتعاقبة إلى سلوك أفضل . ومن المرجو أن يدرك القارئ بعد قراءة هذه الكتاب ، سبب تسمية هذا اللون من الهجاء بالهجاء الكاريكاتوري ، وعناصره المكوّنة التي تشترك بينه وبين الكاريكاتور ، وفنانية أصحابه في مزج هذه العناصر وكيفية استخدامها . ويرى أنّ هذا اللون من الهجاء يعتبر من المجالات التي تشكل حاضنة طبيعية لفن الكاريكاتور ، وفسحة لتفريغ الانفعالات الشخصية والاجتماعية والسياسية ، فيمتزج فيها الأدب بالفن ويتمتع بروح ساخرة ترسم فكرة كبيرة وتطلق معاني كثيرة ، وهذه الروح الكاريكاتورية الساخرة ، تظهر عيوب المجتمع والأشخاص في صورة ممتعة تدعو إلى تغييرها من أجل واقع أفضل . وهذا ما يعطي الهجاء الكاريكاتوري الأهمية ويجعله الفن الذي لا مثيل له في الهجاء . مهما يكن من أمر فإنّ مجال الهجاء الكاريكاتوري عالم حاشد بالمعاني والأبعاد والدلالات والاحتمالات ، فهو عالم جدير بالدراسات المتجددة للعوامل النفسية والاجتماعية والسياسية والثقافية ، حيث لابد من رصد هذه العوامل في نتاج الشعراء الكاريكاتوريين من خلال الترميز والتكثيف والإسقاط والإزاحة . . . إلخ .