تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهجاء الكاريكاتوري عند أعلام الشعراء العباسيين — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الرغبة في اختيار تسميته بالهجاء الكاريكاتوري أكثر من التسميات الأخرى ، لاتصافه بسمات تتشابه بينه وبين الرسم الكاريكاتوري اليوم ؛ كما يسعى لدراسة العناصر المكونة للصور الكاريكاتورية في هذا اللون من الهجاء ، تطبيقا على العناصر المستخدمة في الكاريكاتور في يومنا هذا ، ودراسة عبقرية شعرائه في استثمار التقنيات الخلاقة في الفن التشكيلي الكاريكاتوري .

سابقة البحث :

يندر أن نجد بحثا قد اهتم بالهجاء في العصر العباسي خوف صاحبه من الوقوع في الشر ، أو خشية اللوم والعتاب أو عجزا عن الشمول في شعر ندر أن اجتمع بين دفتي كتاب أو بحث . رغم القفزة النوعية التي حظي بها الهجاء في العصر العباسي واستكناها لمجريات الواقع ، فلا يزال يغفل كثير من الباحثين أهميته ، لا يولون له عناية باستثناء عدد قليل منهم ، كإيليا حاوي في كتابه « فن الهجاء وتطوره عند العرب » ( بيروت ، دار الثقافة ، 1994 م ) ، وسامي الدهان في كتابه « الهجاء » ( القاهرة ، دار المعارف ، 1982 م ) ، وعبد الخالق عودة عيسى في رسالته الدكتوراه « السخرية في الشعر العباسي في القرنين الثاني والثالث » ( الجامعة الأردنية ، كلية الدراسات العليا ، 2003 م ) ، إلا أنهم أيضا اهتموا بالهجاء في أغراض غير الغرض الكاريكاتوري له ، وأشاروا أحياناً إلى هذا اللون من الهجاء إشارة وجيزة ، دون أن يكون هناك بحث مستقل بذاته . وهذا قصور يتعلق بالتذوق الفني والتلقي التصويري ولا سيما في الأنواع الغنائية ؛ إذلم يتم حتى الآن بحث في إدماج هذين المجالين ودراسته بمثابة نوع من الأنواع الأدبية ، بينما نجد أنّ الهجاء الساخر المعتمد على التصوير الكاريكاتوري الذي قد رسمه الشعراء العباسيون من خلال الألفاظ احتلّ مساحة هامة ومكانة تحتاج إلى بحث مستقل ودراسة شاملة .

أسئلة البحث :

ومن هذا المنطلق فإنّ هذا البحث يتابع الرد على الأسئلة التالية : 1 - لماذا سمّي لون من الهجاء في العصر العباسي بالهجاء الكاريكاتوري ؟ 2 - ما حدود العلاقة بين الهجاء الكاريكاتوري وبين الكاريكاتور ؟
الهجاء الكاريكاتوري عند أعلام الشعراء العباسيين — صفحة 17 | عبد الغني ايروانى زاده / ليلا جمشيدي