إيران عند شعراء العراق المعاصرين ( محمد مهدى الجواهرى )
د . سودابه مظفرى « 1 »
الملخص
إنّ العلاقة بين العرب و الفرس قديمة جذورها ترجع إلى أيام بعيدة ، كأنّهما قريبان من أسرة واحدة ، و اشتدّت هذه العلاقة الثّنائية بعد الفتوحات الإسلامية و انتشار الدين الجديد بين الفرس ؛ هذه العلاقة ظهرت بين الفرس و أهل العراق أكثر من سائر العرب ، و بمرّ العصور فقد اشتدّت التّفاعل بين الشّعبين أكثر فأكثر ، ليس هذا بسبب التّقارب الجغرافى و الحدود المشتركة بين المملكتين و الظّروف المماثلة الإجتماعية و الثّقافية بينهما فحسب ، بل و على أساس المشتركات اللّغوية بين الأدبين الفارسى و العربى أيضاً ، فلهذا نرى كثيرا من أدباء العراق ولاسيما الشّعراء منهم فقدتأثّروا بإيران و ظروفها الخاصّة المحيطة بها خاصّة فى العصر الحديث ؛ من أكبر شعراء العراق فى القرن العشرين محمد مهدى الجواهرى ، هو الّذى قد تأثّر شديداً بإيران من زواياها المختلفة بعد السّفر إليها ومشاهدة جمالها والتّعرّف إلى ثقافتها وأدبها وشعرائها ، و سفره إلى إيران يعتبر نقطة عطف فى تحوّل شعره ؛ هو أنشد الأشعار الكثيرة حول إيران ولاسيما فى وصف طبيعتها الخلّابة ، كما أثّركلّ هذه الأمور فى أفكار هذا الشّاعر الثّورى و أحاسيسه المرهفة وعواطفه الجياشة و أسلوبه الشّعرى ؛ و من حيث أنّ الجواهرى كان يهتمّ كثيراً إلى المضامين السّياسية و الإجتماعية فى أشعاره ، فكان قد استلفت نظره إلى ثورة إيران على الحكومة الدّيكتاتورية من جانب و إلى الرّخاء والنّعمات الوفيرة فيها من جانب آخر ، و نظم أشعاراً رائعة تحريضاً لشعب العراق على الثّورة و التّغيير و رفض ظلم الحاكم الجائر . هذه المقالة تسعى دراسة أشعار الجواهرى فى إيران و تبيين تاثير إيران فى نفسه المتمرّدة و فى أشعاره ، كما تبحث عن الموضوعات الّتى قد تطرّق إليها هذا الشّاعر العراقى المعاصر فى شعره متأثّرا بالظّروف الخاصّة المحيطة بإيران .
الكلمات الدليلية : محمد مهدى الجواهرى ، الأدب الفارسى ، المضامين السّياسية و الإجتماعية ، الطّبيعة الإيرانية .
هامش
( 1 ) . الأستاذة المساعدة فى اللّغة العربية و آدابها بجامعة الخوارزمى ( طهرانكرج ) /Mozaffari - arabic @ yahoo . com