چنانچه گذشت مولانا محمد تقى توفيق بزرگى نيز در احياء صحيفه سجاديه پيدا كرده و ساليانى دراز به تصحيح و ترويج آن پرداخته است .
علامه مجلسى در الفرائد الطريفة مى نويسد :
« تصدّي الوالد العلامة ، قدّس الله رمسه ، ونوّر ضريحه ، لتصحيحها وترويجها وإيضاح أسرارها وإفصاح أنوارها نحواً من خمسين سنة . فكان في كلّ سنة يكرّر مدارستها وممارستها ، حتي تكثّرت النسخ المصحّحة المضبوطة منها في جميع البلاد ونواحيها ، بل لم تكن داراً إلا وفيها نسخ عديدة ، بعد ما لا يكاد يوجد في بلدة واحدة منها .
وكانت هذه رشحة من رشحات فوائده وإفاضاته ، وجدولًا من أنهار بحار عوائده وإفاداته . ولعمري لقد أحيا مزارع الحكمة حتي جرت أنهارها ، وغرس في قلوب المؤمنين أشجار المعرفة حتي أينعت ثمارها .
فلمّا كان أوان مشيبه ، وحان له لقاء حبيبه ، أراد أن يكتب عليها شرحاً يوضح غوامض أسرارها ويكشف عن خبايا أستارها .
فشرع في شرحين بلغة العرب والفرس لتعمّ المنافع وتشمل الفوائد ؛ إذ كانت همّته قدّس الله سرّه مقصورة علي بسط الموائد و نشر العوائد ، لكلّ غائب و شاهد .
فكتب علي دعوات قليلة شرحين شافيين ، أدرج فيهما من كنوز المعارف الإلهية ودرر الحقائق الربانية ما لا يكاد يوجد مثلها في الكتب والرسائل ، ولا يدرك إلا بإلهامه تعالي لا بالبراهين والدلائل ؛ فلم يمهله الأجل لإتمامها ، وجري فيه مقادير الله قبل اختتامها ، فمضي إلي عفو الله وغفرانه ورفعه الله إلي فسح جنانه .
وكان قدّس الله روحه كثيراً يوصيني بإتمام مؤلفاته وإكمال مصنفاته ؛ فأردتُ أن اتمّم شرحيه ، جارياً علي ما جري فيهما من البسط في البيان ، بحسب الطاقة والإمكان » . « 1 »
در مجلد اجازات بحار الأنوار چندين طريق از مولانا محمد تقى به صحيفه ذكر شده
هامش
( 1 ) . الفرائد الطريفة ص 5 .