تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
حتى اليوم » . وقال الشيخ محمد السماوي في « الطليعة من شعراء الشيعة » : « هذا الفاضل من سلسلة علماء أتقياء ، وهو اليوم مقتدٍ بهم سامٍ عليهم بالتصانيف المفيدة المطبوعة ، عاشرته فكان من خير عشير ، يضم إلى الفضل أدباً وإلى التقى إباً . . » . وقال الحاج الشيخ عباس القمي في « الكنى والألقاب » : « بطل العلم الشيخ محمد الجواد . . باحث فيها ( الرحلة المدرسية ) الأديان على أصولها المسلمة عند منتحليها ، يُعرف منها تضلعه في العلوم وسعة اطلاعه وإحاطته وقوة عارضته . . كان ضعيفاً ناحلَ الجسم ، تفانت قواه في المجاهدات ، وكان لوفاته أثر كبير في نفوس عظماء الدين كافة . . » . وقال الشيخ محمد حرز الدين في « معارف الرجال » : « عالم فقيه كاتب وأديب شاعر ، بحاثة أهل عصره ، خدم الشريعة المقدسة ودين الاسلام الحنيف ، بل خدم الانسانية الكاملة بقلمه ولسانه وكل قواه ، وكان موقفه المشرَّف أمام الماديين والطبيعيين موقف المناضل المجاهد حتى أزاح شبههم الفاسدة ومزق خرافاتهم المضلة وألزمهم الحجة ، وكان عارفاً ببعض اللغات غير العربية التي يتوقف عليها فهم أناجيلهم وتوراتهم ، إلى غير ذلك مما ابتدعوها من مؤلفاتهم ، وله الإلمام بمعرفة مذاهب أهل الكتاب ونحلهم ، وتعب جدّاً في مراجعة اليهود والنصارى أنفسهم في بغداد للفحص منهم عن بعض أسفار التوراة وفصول الأناجيل مما فيه دلالة للردّ عليهم في نفي نبوة محمد بن عبداللَّه « ص » ، وأفنى شطراً من عمره في هذا السبيل « 1 » . . مؤلفاته تقارب الثلاثين بين مؤلَّف ومصنَّف كلها مليئة بالعلم الغزير والمتانة وحسن الأسلوب » . وقال الشيخ صدر الدين المحلاتي الشيرازي في مقدمة كتابه « شأن نزول آيات قرآن » ما تعريبه : « في أيام التحصيل بالحوزة النجفية عرفتُ أستاذاً جليل القدر ، بالرغم من أنه كان أستاذاً في
هامش
( 1 ) . سمعت من جماعة من شيوخ العلم بالنجف : أن الشيخ البلاغي كان كلما تستعصي عليه لغة عبرية يتحدث‌إلى أطفال اليهود الذين كانوا يدرون مع آبائهم في الأزقة لبيع البضائع التي كانوا يحملونها في أطباق على أصحاب البيوت ، وضمن الحديث وإعطاء شي من الحلوى للأطفال يفحص عن اللغة المطلوبة ويستدرج الطفل إلى ما يريد معرفته . بهذه الطريقة عرف كثيراً من اللغات والمصطلحات الدارجة في كتب القوم المقدسة عندهم وفي مؤلفاتهم التي كان يقرؤها ويستفيد منها .