برزت محجبةً فتاهَ ذوو الهوىَ * في كُنهها وصفاً وكلٌّ يدعي
قربت وباعدتِ الظنون وإن تكن * ضمّت مخايلَها حواني الأضْلعِ
أمؤمّلُ الإشراقِ في عرفانِها * مَهْلًا فإنك في ظلام أسْفعِ
تسعى برأيك نحوها يا هل تُرى * وجدُ الهدىَ ساعٍ برأي مضيّعِ
أم أين من عرفانها متكلّف * إن ناءَ بالآراء صيح به قعِ
سل عن حقيقتها ومعناها الذي * قد زفَّها محجوبةً لك أو دعِ
كم قائل فيها يقول وسائل * وجوابه في « يسألونك » إن يعِ
تدريسه :
كان للشيخ حلقة تدريسية يشترك فيها الأفاضل من طلبة الحوزة النجفية ، نعرف منهم الامام السيد أبو القاسم الخوئي والشيخ باقر آل محبوبه والشيخ محمد رضا الطبسي .
يبدو أن أكثر الدراسة كانت في التفسير والموضوعات العقائدية المثارة في تلك الظروف ، وكان صاحب الترجمة يحاول أن يربي جيلًا تطّلع على ما يُحاك حول الدين الاسلامي عامةً والمذهب الشيعي خاصةً من الشبه بصدد ضعضعة عقيدة الناشئة والسذج من المسلمين . من هذا المنطلق العقائدي جرّد الشيخ نفسه للتصنيف والتأليف في الذبّ عن الدين واهتم باستقطاب بعض نخب الطلاب ودرّبهم لمل الخلأ الذي كان يحس به للتصدي بردّ الشبه .
قال الخاقاني في « شعراء الغري » : كان ( الشيخ ) يصلي جماعة في الجامع المقابل القريب من داره ، يأتمّ به أفاضل الناس وخيارهم ، وبعد الفراغ من الصلاة كان يدرّس كتابه « آلاء الرحمن في تفسير القرآن » . . يستوعب الخاطرة ويحوم حول الهدف ويصوّر الموضوع تصويراً قوياً .
تقييم معاصري الشيخ لموقعه :
أجمع أصحاب التراجم على الإشادة بمكانة الشيخ من العلم والفضل والتقوى وحسن المعشر ونكران الذات والتحلي بفضائل الأخلاق والتخلي عما يشين أرباب العلم .
قال السيد محسن الأمين في « أعيان الشيعة » :
« المترجَم له كان عالماً فاضلًا أديباً شاعراً ، حسن العشرة سخي النفس ، صرف عمره في طلب