تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ولم أدرِ لِمْ أنكرتَ كونَ اختفائه * بأمر الذي يعيىَ بحكمته الفكرُ أتحصر أمرَ اللَّه بالعجزِ أم لذي * إقامة ما لَفَّقْتَ أقعدك الحصرُ فذلك أدهى الداهيات ولم يقل * به أحدٌ إلا أخو السَّفَهِ الغُمْرُ ودونك أمرَ الأنبياءِ وما لقوا * ففيه لذي عينين يتَّضح الأمرُ فمنهم فريقٌ قد سقاهم حِمامُهم * بكأس الهوان القتل والذبح والنشرُ أيعجز ربُّ الخلق عن نصر حزبه * على غيره كلا فهذا هو الكفرُ وكم مختفٍ بين الشعابِ وهاربٍ * إلى اللَّه في الأجبال يألفه النَّسْرُ فهلَّا بدى بين الورى متحمِّلًا * مشقةَ نُصْح الخلق مَن دأبُه الصبرُ وإن كنتَ في ريبٍ لطول بقائه * فهل رابك الدجال والصالحُ الخضرُ
ويقول في معارضة القصيدة العينية لابن سينا :
نعمتْ بأن جاءت بخَلْق المبدِعِ * ثمَّ السعادة أن يقول لها « ارجعي » خُلقتْ لأنفع غايةٍ يا ليتها * تبعت سبيلَ الرُّشد نحو الأنفعِ اللَّه سوّاها وألهمها فهل * تنحو السبيلَ إلى المحلّ الأرفعِ نعمت بنعماءِ الوجود ونوديت * هذا هداكِ وما تشائي فاصنعي ودعي الهوى المُردي لئلا تهبطي * في الخُسر ذات توجُّعٍ وتفحّعِ إن شئتِ فارتفعي لأرفع ذَرْوةٍ * وحذارَ من دَرْكِ الحضيض الأوضعِ إن السعادةَ والغنىَ أن تقنعي * موفورةً لكِ والشقا أن تطمعي فتنعّمي وتزوّدي وتهذّبي * وتلذّذي وتكمّلي وتورّعي وببهجة العرفانِ والعلمِ ابْهجي * ولنزع أطمارِ الجهالات انزعي وخذي هداكِ فتلك أعلامُ الهدى * زَهَرت سواطعُ في الطريق المَهْيَعِ
وتروّحي بشَذى الطريقِ وأمّلي * عُقبىَ سُراكِ إلى الجناب المُمْرعِ نَجْدٌ وكلُّ طريقها روضٌ وفي ال * مَسْرى إليها بُلغةُ المتمتّعِ وهناك إدراك المُنىَ وكرامةُ ال * مأوى لدى الشرف الأعزّ الأمنعِ هي غادةٌ برزت جمالًا واختفت * لطفاً وزُفّت في الوجود ببُرقعِ