كان يجيد اللغة العبرية والفارسية والإنجليزية ، فيقرأ ما يصدر بها من مؤلفات معاصريه المتصلة بالموضوعات المعنية عنده ، ويكتب ويؤلف بالفارسية والإنجليزية مع صحة تعابيره وعدم التكلف فيها . الدقة في مؤلفات الشيخ التي تناولت الردّ على اليهود والنصارى ومناقشة ما جاء في الكتاب المقدس ( العهد القديم والجديد وما يتبعهما ) يرى القارئ لها العجب من اطلاعه على دقائق اللغة العبرية والخيانات التي تمت في تراجم العهدين إلى العربية وغيرها .
شعره :
تناول الشيخ نظم الشعر في مختلف الأغراض الدينية والوجدانية والأخوية والمساجلات الأدبية بينه وبين بعض شعراء عصره ، واهتم فيما نظمه بالردّ على مناوئي الاسلام والشيعة وما يخص بأهل البيت عليهم السلام ، ووصفوا شعره بالجودة وحسن السبك والانسجام .
يقول الأستاذ الخاقاني في « شعراء الغري » :
« اندفع يمارس النظم منذ الصبا واستمر فيه إلى آخر حياته ، حيث صار يودعه كثيراً من آرائه في العدل والتوحيد وما إلى ذلك من أسس الدين الاسلامي وفلسفته . وكان لاشتغاله لم يعتن بمنظومه ، فقد ذهب في أوراق له ذهبت خلال أسفاره وتنقلاته ولم يبق منها إلا ما عثرنا عليه عن طريق بعض المجاميع والروايات وما سجله صاحب الأعيان » .
من شعره قصيدة رائية في ( 112 ) بيتاً نظمها جواباً عن الأسئلة التي وردت إليه في وجود الحجة المنتظر « ع » ، ضمنها أسماء كثير من مؤلفات أهل السنة التي تثبت وجوده ، يقول في أولها :
أطعتُ الهوى فيهم فعاصانيَ الصبرُ * فها أنا مالي فيهم نهيٌ ولا أمرُ
أنستُ بهم سهلَ القفارِ ووَعْرَها * فما راعني منهن سهلٌ ولا وَعْرُ
ومنها :
أكلُّ اخْتفاءٍ خلتَ من خيفة الأذى * فربّ اختفاءٍ فيه يُستنزل النصرُ
وكلّ فرار خلتَ جُبناً وإنما * يفرُّ أخو بأسٍ ليمكنه الكَرُّ
فكم قد تمادت للنبيين غيبةٌ * على موعدٍ فيها إلى ربهم فرّوا
وإن بيوم الغار والشّعْب قبله * غناءً كما يغني عن الخَبَر الخُبْرُ