تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الفارسي الذي عُرف بسعة الخيال والابتكار في المعاني ، فلا بدع إذا جاءنا في شعره الذي لم يتعد كونه - لفظياً - بأسلوب اختلف فيه عن كثير من شعراء عصره » . من شعره هذه الأبيات الرقيقة في شكوى الزمان :
ليلُ الشباب إذ غدى مُفارقي * لاح صباحُ الشيب في مَفارقي ليت بياض ذيالصباح ما بدى * ودام لي ذاك السوادِ الفائقِ قد شاب لهوي مثل ما شبتُ فلا * أصبو لذات القُرْط والقَراطقِ لا أستعيرُ الغصنَ للقدّ ولا * أشبِّه الخدودَ بالشقائقِ أصبو إلى الدنيا وأدري أنها * معشوقةٌ تمطُل وعدَ العاشقِ فلستُ بالذليل لمّا أدبرت * ولا على إقبالها بالواثقِ ما شَمتُ برقاً قط إلا خُلَّباً * وما رأيتُ ضوءَ برقٍ صادقِ فليقطعنّي معشري فإنني * قطعتُ منهم قبلَهم علائقي ما القربُ في الأنساب نافعٌ إذا * تباعد الأرحامُ في الخلائقِ كم عارضٌ [ منهم ] رجوتُ سيبَه * فلم أصِبْ منه سوى الصواعقِ لا غَرْوَ إن حُرِمتُه فإن ذا * جزاءُ من يأمل غيرَ الخالقِ ليس ابن عمي مانعُ الرزق ولا * عمّيَ من دون الإله رازقي أعْضَلُ داءٍ قلّةُ الحظّ فكم * أعيَى دواه كلَّ طَبٍّ حاذقِ فكم ترى مقصّراً في حَلْبَةٍ * أوْهمه الحظُّ بوَهْم السابقِ يا نفسُ لي من الإباءِ شيمة * فصاحبيني مرةً أو فارقي لا رجعَتْ كفي إليّ بعد ما * لحاجةٍ مُدَّت إلى الخلائقِ إني امرؤٌ لا اليسرُ يطغيني ولا * العسرُ عن الجود تراه عايقي لي سيفُ عزمٍ مانبا قطّ ولا * نَجَارُه فارق يوماً عاتقي

نثره الفني :

تختلف طريقة نثر أبىالمجد في تآليفه عن رسائله الخاصة إلى بعض الأدباء وما يُسمى ب « النثر الفني » . ففي كتبه ناثر سهل التعبير جيد الأداء ، لا تعقيد فيه ولا تقييد بالصنائع اللفظية ، إلا ما يأتي
المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 418 | السيد أحمد الحسيني الاشكوري