المؤلفة في عصره وتشتت عِقْدُه .
من شعره قوله في رثاء الإمام الحسين عليه السلام :
أتعلم أيها السيفُ الصقيلُ * بحدِّك في الطفوف مَنِ القتيلُ
ومَن تبكي السماءُ دماً عليه * ومَن ينعاه فيها جبرئيلُ
ومَن بمصابه خيرُ البرايا * معزَّى والبتول به ثكولُ
أتدري من فللتَ فللتَ عَضْباً * حساماً ما بشفرته فلولُ
أتدري من قتلتَ قتلتَ فرداً * من الأشراف يُفديه القبيلُ
به فقدت لوي طَوْدَ عزٍّ * تزول الراسياتُ ولا تزولُ
تفلُّ لموئل المعروف رأساً * فقد أودى المؤمِّل والمنيلُ
لئن جزع الصبورُ قرب خَطْبٍ * به لا يحسن الصبر الجميلُ
أرى حسناً بكاك على حسين * ويحسن فيه نوحُك والعويلُ
فيا كهفَ الأرامل من يُرجّىَ * وأنت لُقىً تكفّنك الرمولُ
ويا غوثَ الصريخ من المحامي * إذا ما فاجأ الخطبُ المهولُ
قضيتَ مبرَّءاً من كلِّ عيبٍ * فما تدري حسودُك ما يقولُ
بيوم تظمأ الأبطال فيه * ويرويالرمح والعَضْبُ الصقيلُ
لقرع السَّمْهري به دويٌّ * ووقع المَشْرفي له صليلُ
إذا رعدت لبرق ظُباك نفسٌ * جرت في الأرض من دمها سيولُ
أبت لك يا أبيَّ الضيم نفسٌ * مقدسةٌ زكت منها الأصولُ
بني عمرو العُلى هبّوا سراعاً * فقد أودى بعزِّكم الحمولُ
أيرضى المجدُ أن كلابَ حربٍ * يُداس بها لليث وغاك غيلُ
ويقرع من عميدك ثغرَ مجدٍ * وقِدْماً كان يلثمه الرسولُ
فلا بلغ الفطامُ لكم رضيعٌ * وطفلُ السبط تفطمه النصولُ
ولا عَذبُ الفرات لكم شراباً * وليس له إلى وَرْدٍ سبيلُ
وفوق اليَعْمُلات بناتُ وحي * لها من هيبة الباري سدولُ