تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المؤلفة في عصره وتشتت عِقْدُه . من شعره قوله في رثاء الإمام الحسين عليه السلام :
أتعلم أيها السيفُ الصقيلُ * بحدِّك في الطفوف مَنِ القتيلُ ومَن تبكي السماءُ دماً عليه * ومَن ينعاه فيها جبرئيلُ ومَن بمصابه خيرُ البرايا * معزَّى والبتول به ثكولُ أتدري من فللتَ فللتَ عَضْباً * حساماً ما بشفرته فلولُ أتدري من قتلتَ قتلتَ فرداً * من الأشراف يُفديه القبيلُ به فقدت لوي طَوْدَ عزٍّ * تزول الراسياتُ ولا تزولُ تفلُّ لموئل المعروف رأساً * فقد أودى المؤمِّل والمنيلُ لئن جزع الصبورُ قرب خَطْبٍ * به لا يحسن الصبر الجميلُ أرى حسناً بكاك على حسين * ويحسن فيه نوحُك والعويلُ فيا كهفَ الأرامل من يُرجّىَ * وأنت لُقىً تكفّنك الرمولُ ويا غوثَ الصريخ من المحامي * إذا ما فاجأ الخطبُ المهولُ
قضيتَ مبرَّءاً من كلِّ عيبٍ * فما تدري حسودُك ما يقولُ بيوم تظمأ الأبطال فيه * ويرويالرمح والعَضْبُ الصقيلُ لقرع السَّمْهري به دويٌّ * ووقع المَشْرفي له صليلُ إذا رعدت لبرق ظُباك نفسٌ * جرت في الأرض من دمها سيولُ أبت لك يا أبيَّ الضيم نفسٌ * مقدسةٌ زكت منها الأصولُ بني عمرو العُلى هبّوا سراعاً * فقد أودى بعزِّكم الحمولُ أيرضى المجدُ أن كلابَ حربٍ * يُداس بها لليث وغاك غيلُ ويقرع من عميدك ثغرَ مجدٍ * وقِدْماً كان يلثمه الرسولُ فلا بلغ الفطامُ لكم رضيعٌ * وطفلُ السبط تفطمه النصولُ ولا عَذبُ الفرات لكم شراباً * وليس له إلى وَرْدٍ سبيلُ وفوق اليَعْمُلات بناتُ وحي * لها من هيبة الباري سدولُ
المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 404 | السيد أحمد الحسيني الاشكوري