أكثر من إبداع أشهر الكتّاب والأدباء ، إلا أنه لعلو همته وسمو منزلته يستقل منها الكثير ويستحقر منها الخطير » .
وقيل « وهو إزاء ذلك كله شيخ من شيوخ الأدب وأحد أركان النهضة الأدبية في العراق ، تلك النهضة التي أحكمت أساسها النجف في القرن التاسع عشر ( الميلادي ) ، فكانت سبباً من أسباب النهضة الحديثة » .
وفيما يلي رسالة كتبها إلى أبيالمجد الشيخ آقا رضا الأصبهاني مهنئاً له بعرس الشيخ كاظم كاشف الغطاء ، نثبتها هنا كنموذج من نثره الفني :
أبى المجدُ الذي يأبى سواه * ولم يرتم لضيم الدهر بوّه
يقصر من لبيتك ليس يسعى * ليعرفَ عند مروته المروّه
معرَّس إمرة ومحطّ علم * تشاهد فيه فتوىً أو فتوّه
يرى فيه الرضا كأبيه فضلًا * وإفضالًا ومكرمةً ونَخْوه
حسامٌ بالإمامة قلّدوه * وما علموا بمنقبةٍ نبوة
له فقهٌ بتجويد العطايا * فكان بذاك طرفُ الفكر نحوه
أبا الوفّاد عمّتهم نوالًا * فخال الناسُ أن لهم بنوّه
فتىً نال الفتوةَ وهو طفل * ولم يعرف لغير المجد صبوه
كتابي إليك أيها الشيخ الامام الأستاذ ، لأعلمك أني منتبه من سِنَة الغفلة ، عادل عن الطريقة الجائرة إلى الجادة العدلة ، مهتدٍ إلى واضح المحجة بأفضل الحجة ، وأحاشي أديباً كحل بميل العصبية عينَ بصيرته ، ويطفي ببارد العناد نارَ فطنته ، ويبعد عن الإنصاف ليقرب إلى الخلاف ، لأنك أيها المنصف إذا نظرت إلى القصيدة ، وجدتها كالجريدة ، لكل حسن ومحسنات ، وتجمّل بالعارض وجمال لا بالذات ، والحلية على المشوَّهة الدميمة لا ترفع لها قيمة ، والحلل على العجوز السوداء لا مظهر لها رونق حسن وبهاء ، والشعر إذا كان محلولَ النظام ، لا يرفعه تورية ولا استخدام ، وإذا كان أوهى الأساس ، لا يجديه الجناس ، وإذا كان أنابيب في أجوافها الريح ، فلا يثقل موازينه التمليح والتلميح ، وإذا خلا من معنىً مخترع ، وأمر مبتدع ، وكان من المتانة صفرا ، ومن حسن الأسلوب الآخذ بمجامع القلوب خالياً قفرا ، لم يُقِم صدرَه بليغ ، ولم يُجبر كسرَه ترصيع ، ومن حلّاه