هَبْ ملكتَ الشرقَ والغربَ معا * والبرايا أصبحتْ طوع يديكْ
أبداً تملك أن تمتنعا * من قضاءٍ خُطَّ في اللوح عليكْ
أو به للقدر أن تستدفعا * طارقَ الحتف إذا وافى إليكْ
* * *
أنا لا أعرف نفسي من أنا * ولماذا وإلى أين أصيرْ
وعسى الموتُ وجودٌ لا فنا * يُدرك المرءُ به الأمرَ الخطيرْ
تخلع النفسُ به ثوبَ العنا * وبه تُطلَق من قيد الأسيرْ
* * *
إنما الناسُ وهم يقظىَ نيامْ * وعسى بالموت أن ينتبهوا
كلما نورّتهم زادوا ظلامْ * وطغت أوهامُهم والشبهُ
ليس يثنيهم عن العمي ملامْ * والحجىَ إن ينههم لا ينتهوا
* * *
أنا ما عشتُ لو أني أستطيع * لم تطأ لي قدمٌ وجهَ الثرى
كيف ترضَى شيمتي هذا الصنيع * بجسومٍ قد خلعن الصورا
وعسى من ذاك ذو قدرٍ رفيع * يتجلىَ بارزاً بين الورى
* * *
ليت شعري وبماذا أثقُ * ثقةً لا شك فيها وارتيابْ
أيُّما في كتبهم قد نفقوا * وأرى لم يخلُ من نقدٍ كتابْ
ولماذا اختلفوا وافترقوا * فِرَقاً لو كان حقاً أو صوابْ
* * *
أنا أدري لستُ أدري أنني * كائنٌ في يقظة أو حُلُمِ
لم أجد لي لذةً في زمني * غير دفع للأذى والألمِ
لبس لي إلا مُنىً تنعشني * عدمٌ في عدمٍ في عدمِ
* * *