تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

نماذج من شعره :

لسيدنا ناصر الملة ديوان حافل بالشعر العربي والفارسي والأردو في مختلف الأغراض الدينية والأدبية والمناسبات الاخوانية والاجتماعية . وشعره العربي قديم الأسلوب كثير الاستعمال للألفاظ الغريبة الوحشية ليس فيه شيء جديد في ألفاظه ومحتواه ، ولكنه مع ذلك لا بأس به بالنظر إلى بيئته البعيدة عن اللغة الأدب العربي ، وهو يدل على قابلية شعرية فيه ممتازة . من شعره هذه القطعة من قصيدة له في مدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام :
وجف الفؤادُ بلذع حب معنفِ * من ناحل صبّ كئيب مدنفِ كلفٌ بخالسةٍ القلوب خريدةٌ * ترنو بلحظٍ كالصوارم مرهفِ فتّاكة بنفوس أرباب الهوى * عجالة لهم بحتفٍ مذعفِ قمراءُ وجهاً في تحَنْدِسِ شعرها * عفراءُ لوناً ذات قدٍّ أهيفِ أصمت له قلباً معنّىً بالجوى * إذ أرسلت طيفاً بليل مغضفِ قد بات فيه يمصّ ريقاً سلسلًا * أهمى وأشهى كاحتساء القرقفِ من بعد جفوتها وطول صدودها * سمعت بذاك فصار كالمترشّفِ حتى إذا صاح الديوكُ وخففت * زهرُ النجوم درى بأن لم تسعفِ بل كان ذا منها لتسعر لوعةً * في قلبه المُصلَى بنارٍ شفشفِ فمضى وهام يئِنُّ أنَّة مشتكٍ * ويضجّ ضجَّة ذي رزاح مزرفِ يبكي على دارٍ تطمَّس رسمُها * لم يبق منها غير حَقْفٍ مشرفِ سارت ظعائنها فما تركت بها * غير المها وسوى نعاف نعّفِ هلا سلوتُ عن‌الصبوّ إلىالدمى * وبكى الطلول بحرقةٍ لا تنطفي فلقد أسفتُ على العلوم تأسّفاً * يحكي زفير المرمض المتلهفِ
لما رأيتُ ربوعَها قد أقفرت * عن أهلها طرّاً كقاعة نفنفِ درستْ معالمُها وبادت أهلُها * أطلالها مُحيت بسيل مجحفِ للَّه أهلوها الذين تحمّلوا * عنها بتحثيث المنايا المرعفِ قد ساقهم عن عقرها وفنائها * قدر الإله إلى نعيم مترفِ كانوا لها كالشمس يُقبس نورُها * والآن تُكسي بالظلام المسدفِ