وقال الشيخ عباس القمي في « هدية الأحباب » ما تعريبه :
« وجناب السيد مير ناصر حسين خلف والده في جميع الملكات والآثار ، ووارث ذاك البحر الزخار ، وهو مصداق قوله :
إن السري إذا سرى فبنفسه * وابن السري إذا سرى أسراهما
ولم يترك جهود والده تذهب سدىً ، بل اشتغل بتتميم « عبقات الأنوار » وأخرج منه إلى البياض حتى الآن عدة مجلدات وطبعت . . » .
وقال الخياباني في « ريحانة الأدب » ما ترجمته :
« السيد ناصر حسين الملقب ب « شمس العلماء » كان عالماً متبحراً فقيهاً أصولياً محدثاً رجالياً ، كثير التتبع واسع الاطلاع دائم المطالعة ، من أعاظم علماء الإمامية في الهند والمرجع في الفتيا لأهالي تلك البلاد » .
مكانته وارشاده :
كان مرجعاً في لكهنو ومقلَّداً يرجع إليه كثير من شيعة الهند في التقليد ، مع اعتقاد راسخ فيه جعله في متقدمي علماء القطر في عصره .
كان سنين طويلة كل سبت من أيام شهر رمضان المبارك يخطب في مسجد « جامع الكوفة » بلكهنو ، بخطبة بليغة ينشئها إنشاءاً ثم يتكلم حول آية « وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون » ، ويعظ بمواعظ مؤثرة في القلوب . وكان المسجد المذكور مزدحماً بالمصلين المستفيدين من مواعظه وإرشاداته . ومن العجيب في خطبه هذه - كما ينقل ممن استمع إليه - أنه لم يسمع منه تكرار في الموضوع أو تلكؤ في المنطق ، بل كان يسترسل في الكلام البكر مع فصاحة وبلاغة وروعة أسلوب .
ومع إقبال الناس عليه وقبوله بالرئاسة والمرجعية ، كان شديد التواضع خافض الجناح بسام الثغر ، يحترم من يلتقي به ويوقر كلًا حسب مكانته ومنزلته . انقطع عن الأمراء وذوي الثراء وعاشر الفقراء المعدمين وجالس العامة وابتعد عن ذوي النفوذ والسلطان .
ولأهميته المتناهية ومكانته الرفيعة بالهند ألف العالم المعروف الشيخ فداحسين فيه كتاب « سبيكة اللجين بضبط مناقب مولانا السيد ناصر حسين » .