مكانته عند عارفيه :
أجمع من عرف السيد صاحب الترجمة عند الترجمة له ، على وصفه بالعلم والفضل والتقوى ومنتهى الصلاح ووقف نفسه في خدمة الدين والعلم وأكثر ما يمكن الاستفادة من وقته في إشاعة الثقافة الإسلامية والذب عن حريم أهل البيت عليهم السلام .
قال السيد الأمين في « أعيان الشيعة » :
« إمام في الرجال والحديث ، واسع التتبع كثير الاطلاع قوي الحافظة لا يكاد يسأله أحد عن مطلب إلا ويحيله إلى مظانه من الكتب مع الإشارة إلى عدد الصفحات ، وكان أحد الأساطين والمراجع في الهند ، وله وقار وهيبة في قلوب العامة واستبداد في الرأي ومواظبة على العبادات ، وهو معروف بالأدب والعربية معدود من أساتذتهما وإليه يرجع في مشكلاتهما ، وخطبه مشتملة على عبارات جزلة وألفاظ مستطرفة ، وله شعر جيد » .
وقال السيد مرتضى حسين صدر الأفاضل اللاهوري ما مخلصه :
« وهذا السيد العظيم شبل من ذاك الأسد ، آية من آيات اللَّه ، قد أتم به الحجة وأوضح المحجة ، كان فقيهاً محدثاً رجالياً متضلعاً ، أديباً متطلعاً ، خطيباً مفوهاً ، عالي الهمة ، نبيه المنزلة ، واسع العطاء ، كريم الأخلاق ، لين الجانب ، ذافكرة وقادة ، حصيف الرأي ، مرجع الأمور ، نافذ الأمر . ومع إقامة شؤون المرجعية وأشغاله الكثيرة كان ضابطاً للأوقات ، مثابراً على التحقيق والبحث ، عاكفاً على التصنيف والتأليف ، حتى في أضيق الأحوال والمرض والأسقام ، يروح ويغدو دائماً في المكتبة ويجلس فيها طول النهار ، فكتب وأكثر وصنف وأفاض » .
وقال الشيخ آقا بزرك الطهراني في « نقباء البشر » .
« السيد العلامة المحدث الفقيه المتكلم المتتبع الماهر . . القائم مقام والده العلامة في تنقيح مباحث الإمامة بتتميم « عبقات الأنوار » الذي ما صُنف نظيره في جميع الأعصار ، وهو المرجع العام والمقلَّد في لكهنو . . » .
وقال السيد الخوانساري في « أحسن الوديعة » :
« أما ولداه ( يقصد السيد مير حامد حسين ) وهما العالمان البارعان الجليلان المعاصران شمس العلماء السيد ناصر حسين أيده اللَّه ، وهو عارف بالرجال والحديث واسع التتبع كثير الاطلاع دائم المطالعة ، وهو أحد مراجع أهالي الهند . . » .