تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
زالت دعائمها وخرّ أساسها * ظلت شرائعها كأرضٍ حرشفِ
ومن شعره قصيدته « ذات الأقمار » وهي في مدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بمناسبة مولده :
مالي أرى ليلتي حُفّت بأنوارِ * كأنها بضياها ذات أقمارِ أتلك ليلةُ ليلى إذ رأت قمراً * فصيّرته بدوراً عدّ أنظارِ خُوْدٌ حصانٌ مصانٌ شخصُها أبداً * وضوءُ غرّتها تبريقُ أبصارِ بانت لوامعُها حتى بها ائتلفت * أنجادُ أرضٍ حماها بُعْد أغوارِ لا يعرف الحيّ ممشاها وإن جهدوا * إلا بطيب شَذاها الفائح السّاري سمراءُ في دَعْج هيفاءُ في غنج * فرعاءُ في أرج بيضاءُ معطارِ غيداءُ خرعبة جيداءُ كاعبة * قبّاءُ متعبة من عقد أزرارِ لمياءُ في شنب كالرّاح من عنب * تحدو على طرب من‌غير إسكارِ عفراءُ في لعس من غير ما خنس * قمراءُ من نفس في نفح أزهارِ تزور عن طفس في الخلق أو دنس * دامت على عنس تغري بمنظارِ في أذنها درر في طرفها حِوَرٌ * في فرعها طُرَرٌ مدهونة الغارِ في خدّها شفق في شعرها غسقٌ * في وجهها فلقٌ يبدو بأسحارِ في ثغرها أشر حارت له فكر * في دلّها خفر يهدي لأخفارِ طالت غدائرها مالت ضفائرها * فاحت‌ضبائرها أزرت علىالدّارِ
ألقت ستائرَها أورت عجامرَها * أرخت محاجرَها من طيب أسمارِ فيحيّها حرسٌ يحمون أوعسسٌ * في طبعهم شرسٌ عداءُ زوّارِ لم يتركوا أحداً يجتازهم أبداً * يسقون كأس‌ردىً أعيان أحرارِ لو حزتَ منتقذاً أوجزتهم نقذا * كيف النّجاة إذن من فتك أنظارِ يا هائماً دَنِفاً مغرىً بها كَلِفاً * لاتبتئس أسفاً وارجع باقصارِ فذاك ليلٌ مزيح كلّ باطلة * من الأباطيل هاد كلّ محيارِ ليل يجلّىالعمى عن كلّ ذي عَمَهٍ * يجلو العمايات من إشراق أنوارِ نور الوصي أمناء البيت مؤتلقاً * فيه مشعشع أركان وأستارِ أكرم به من وليد البيت كفله * حجر أعدّ له من طول أعصارِ فشبّ في كنف‌الهادي الزّكيّ وقد * رقى قنان عُلىً جلّت بمقدارِ
المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 391 | السيد أحمد الحسيني الاشكوري