مسقط رأسه الكاظمية ، وذلك بعد وفاة أستاذه الإمام بعامين » .
العودة إلى الكاظمية :
عاد - أعلى اللَّه مقامه - إلى الكاظمية سنة 1314 مع ابن عمه السيد إسماعيل الصدر وجماعة آخرين ناوياً الذهاب إلى النجف ، لكن حط رحله بفناء جده باب الحوائج إلى اللَّه تعالى الإمام الكاظم عليه الصلاة والسلام بأمر من والده المقدس العلامة السيد هادي الصدر - قدس اللَّه روحه - وكانت أوقاته منقسمة بين المحراب والمكتبة والدرس والكتابة والبحث والإرشاد .
وبعد سنتين من عودته فُجع بوفاة والده ، فكان رزؤه به عظيماً ووقع وفاته على نفسه شديداً ، وبوفاته زادت مسؤولياته الاجتماعية وواجباته تجاه أهالي البلدة .
لقد كان جماعة من المؤمنين يرونه أهلًا للتقليد لما لمسوه فيه من المؤهلات العلمية والدينية ، ولكن كان يرجعهم بعد وفاة أستاذه المجدِّد الشيرازي إلى ابن عمه السيد إسماعيل الصدر ، فلما توفي ابن عمه المذكور سنة 1338 ظهرت رسالته العملية « رؤوس المسائل المهمة » وعلق على رسائل أخرى مشهورة ، فأصبح بعد ذاك مرجعاً زعيماً رجع إليه في التقليد جماعة من أهل العراق وغيرها .
يقول السيد عبد الحسين شرفالدين عن هذه الفترة :
« وكان أعلى اللَّه مقامه أيام سفارته وقبلها من أقوم أولياء آل محمد بمهامهم وأحوطهم على أحكامهم وأحناهم على يتاماهم - وكلنا نحن الشيعة يتاماهم - وقد ضرب أطنابه على نصرهم ووقف حياته على إحياء أمرهم ، فكان لا يستوطىء في ذلك راحة ولا تفوته فرصة حتى لحقهم في دار كرامتهم عليهم السلام » .
صفاته الخَلقية والخُلقية :
كان - رحمه اللَّه - ذا بسطة في العلم والجسم ، طويل القامة ، كث اللحية ، بعيد ما بين المنكبين ، قوي البنية ، بهي المنظر ، وضىء الطلعة ، جهوري الصوت ، يتحدث بقوة يسيطر بها على مستمعيه ، مع بيان فيه حلاوة وطلاوة ، ومنطق فيه عذوبة ورقة .
قال الشيخ مرتضى آل يس :
« لم أر أكرم منه خُلقاً ولا أنبل منه فطرة ، وكان ربيط الجأش صادق البأس من حماة الحقائق وممثلي الحفائظ ، قد جمع ثيابه على أسد خادر .