تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وقد ترجم السيد كثيراً من أفراد الأسرة في القسم الأول من كتابه « تكملة أمل الآمل » ، كما ترجم لهم مفصلًا السيد عبد الحسين شرف‌الدين في كتابه السائر « بغية الراغبين في آل شرف الدين » نكتفي بالإحالة إلى هذين الكتابين المطبوعين لئلا يطول بنا الكلام .

مولده ونشأته :

ولد بمشهد الكاظمين « ع » في ظهر يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1272 . نشأ في كنف والده الكريم سيدنا الهادي منشأ كريماً حبذ له العلم وهيأ له أسبابه ، وقرأ على بعض أعلام الكاظمية علوم اللغة والمقدمات على المناهج الدارجة آنذاك في الحوزات العلمية ، فقرأ على الشيخ باقر آل يس والسيد باقر الحيدري النحو والصرف وعلى الشيخ أحمد العطار المعاني والبيان وعلى الشيخ محمد بن الحاج كاظم وميرزا باقر السلماسي المنطق . وتتلمذ في الفقه والأصول سطحاً على أبيه ، وأكمل قراءة كتبهما وهو في الثامن عشرة من سني حياته ، وبدت - وهو في مقتبل الشباب - على مخائله آثار التفوّق العلمي ، ففشى ذكره في أيام التحصيل على ألسنة الخاصة والعامة . وارتحل إلى النجف الأشرف بأمر والده في سنة 1290 وهو في الثامن عشرة من عمره ، فأكبّ بها على التعلم والتحصيل باذلًا أقصى جهده في أخذ العلم من كبار شيوخها ، فقرأ علمي الفلسفة والكلام على الشيخ محمدباقر الشكي وبعد وفاته على الشيخ محمد تقي الكلبايكاني والشيخ عبد النبي الطبرسي ، واستفاد الفقه والأصول وسائر العلوم الدينية من محضر سائر الأساتذة والشيوخ كالميرزا محمد حسن المجدّد الشيرازي والميرزا حبيب اللَّه الرشتي والشيخ محمد حسين الكاظمي والمولى محمد الفاضل الإيرواني والحاج ملا علي بن الخليل الطهراني والسيد مهدي القزويني والشيخ محمد اللاهيجي وملا أحمد التبريزي . وفي سنة 1297 هاجر إلى سامراء حيث كان ارتحل إليها في سنة 1291 الإمام المجدِّد الميرزا محمد حسن الشيرازي « ره » وكوّن بها حوزة علمية استقطبت كثيراً من أفاضل العلماء والمشتغلين ، وكان السيد الصدر قد جاء إلى سامراء في سنة 1292 وبقي بها سنة ونصف ولكنه رجع إلى النجف ، وهذه المرة الثانية التي التحق بحوزة الإمام المجدِّد فعكف على دروسه ينتهل من نميره ولا تفوته محاضراته العلمية إلى حين وفاته سنة 1312 . وكان لأستاذه الإمام المجدِّد به