تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

فصل [ صلح الحديبية ]

ثمّ تلا بني المصطلق الحديبية ، فكان اللواء يومئذ إلى أمير المؤمنين عليه السلام كما كان إليه في المشاهد قبلها ، وكان من بلائه في ذلك اليوم عند صفّ القوم في الحرب للقتال ما ظهر خبره واستفاض ذكره . وذلك بعد البيعة التي اخذها النبي صلّى اللّه عليه وآله على أصحابه والعهود عليهم في الصبر .

فصل [ غزوة خيبر ]

ثمّ تلت الحديبية خيبر ، وكان الفتح فيها لأمير المؤمنين عليه السلام بلا ارتياب ، وظهر من فضله عليه السلام في هذه الغزاة ما أجمع على نقله الرواة ، وتفرّد فيها من المناقب بما لم يشركه فيه أحد من المسلمين . شهد ذلك ما كان في يوم خيبر ، وكان من انهزام من انهزم ، وقد أهلّ الجليل المقام بحمل الراية فكان بانهزامه من الفساد ما لا يخفى على الألبّاء . ثمّ أعطى صاحبه الراية من بعده ، فكان من انهزامه مثل الذي سلف من الأول ، وخيف في ذلك على الإسلام وشأنه ما كان من الرجلين في الانهزام ، فأكبر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأظهر النكير له والمساءة به ، ثمّ قال معلنا : لأعطين الراية غدا رجلا يحبّه اللّه ورسوله ، ويحبّ اللّه ورسوله ، كرّار