عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وكان الشريك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الرأي ، ثمّ نماه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى جماعة من بعد ، واستتبّ الأمر فيه على أحوال كان أمير المؤمنين عليه السلام في جميعها متفرّدا من الفضل بما لم يشركه فيه غيره من الناس .
فصل
وكان عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المسلمين عند توجّهه إلى مكّة ، ألّا يقتلوا بها إلّا من قاتلهم ، وآمن من تعلّق بأستار الكعبة سوى نفر كانوا يؤذونه صلّى اللّه عليه وآله منهم : مقيس بن صبابة وابن خطل عبد العزّى وابن أبي سرح وقينتان كانتا تغنّيان بهجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبمراثي أهل بدر ، فقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إحدى القينتين وأفلتت الأخرى ، حتّى استومن لها بعد ، فضربها فرس بالأبطح في إمارة عمر بن الخطاب فقتلها .
وقتل علي بن أبي طالب عليه السلام الحويرث بن نفيل بن كعب « 1 » ، وكان ممّن يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة « 2 » .
وبلغه عليه السلام أنّ أخته امّ هانىء - رحمة اللّه عليها - قد آوت أناسا
هامش
( 1 ) في طبقات ابن سعد 2 : 136 ، وأنساب الأشراف 1 : 357 ، الحويرث بن نقيذ . وفي نهج الحقّ وكشف الصدق : 250 ، الحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد بن قصي .
( 2 ) الكامل في التاريخ 2 : 169 ، تاريخ الخميس 2 : 92 ، نهج الحق وكشف الصدق : 251 .