فلمّا انتهى أمير المؤمنين عليه السلام إليه قال : يا عمرو ، إنّك كنت تقول في الجاهلية : لا يدعوني أحد إلى ثلاث إلّا قبلتها أو واحدة منها .
فقال : أجل .
قال : فإنّي أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه وأن تسلم لربّ العالمين .
فقال عمرو : يا ابن الأخ أخّر هذه عنّي .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أمّا إنّها خير لك لو أخذتها .
ثمّ قال : فها هنا أخرى .
قال : وما هي ؟
قال : ترجع من حيث جئت .
قال : لا تحدّث نساء قريش بهذا أبدا .
قال : فها هنا أخرى .
قال : وما هي ؟
قال : تنزل فتقاتلني .
فضحك عمرو وقال : إنّ هذه الخصلة ما كنت أظنّ أحدا من العرب يرومني عليها ، وإنّي لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك ، وقد كان بيني وبين أبيك خلّة .
قال علي عليه السلام : لكنّي أحبّ أن أقتلك ، فانزل ان شئت .
المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 89
مساهمون: العلامة الحلي
ص٨٩