تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
غير فرّار ، لا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه . فأعطاها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فكان الفتح على يديه « 1 » . ودلّ فحوى كلامه على خروج الفرّارين من الصفة التي أوجبها لأمير المؤمنين عليه السلام ، كما خرجنا بالفرّار من صفّة الكرّ والثبوت للقتال ، وفي تلافي أمير المؤمنين عليه السلام بخيبر ما فرط من غيره دليل على توحّده من الفضل فيه بما لم يشرك فيه من عداه ، وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت الأنصاري :
وكان عليّ أرمد العين ينبغي * دواء فلمّا لم يحسّ مداويا شفاه رسول اللّه بتفلة * فبورك مرقيّا وبورك راقيا وقال سأعطي الراية اليوم صارما * كميّا محبّا للرسول مواليا يحبّ الإله والإله يحبّه * به يفتح اللّه الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البريّة كلّها * عليّا وسمّاه الوزير المؤاخيا « 2 »
هامش
( 1 ) حديث الراية من الأحاديث الصحيحة الثابتة التي أجمعت كلمة الحفّاظ وأئمّة الحديث على صدقها وصحّتها وتحقّقها بأسانيدها المختلفة وطرقها الشتى . راجع : الغدير 1 : 73 ، حلية الأولياء 4 : 356 ، مستدرك الصحيحين 3 : 37 ، خصائص النسائي : 52 و 53 و 57 ، صحيح البخاري 2 : 299 ، صحيح مسلم 4 : 1871 ، سنن البيهقي 6 : 362 ، مسند أحمد بن حنل 5 : 322 ، طبقات ابن سعد 1 : 80 ، الاستيعاب 2 : 45 ، كنز العمّال 5 : 284 ، الرياض النضرة 2 : 185 ، تاريخ بغداد 8 : 5 ، الجامع الصحيح 5 : 638 ح 3724 ، سنن ابن ماجة 1 : 43 ، مجمع الزوائد 9 : 119 ، تهذيب التهذيب 7 : 337 ، مناقب ابن المغازلي : 176 ، نهاية الإرب 17 : 252 . وعشرات المصادر الأخرى . ( 2 ) السيرة الحلبية 3 : 37 ، مسند أحمد 6 : 8 ، شرح نهج البلاغة 1 : 4 .