تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فاسف « 1 » عمرو ونزل وضرب وجه فرسه حتى رجع . قال جابر رحمة اللّه عليه : فثارت بينهما قترة فما رأيتهما فسمعت التكبير تحتها ، فعلمت أنّ عليا عليه السلام قد قتله ، وانكشف أصحابه حتّى طفرت خيولهم الخندق ، وتبادر المسلمون حين سمعوا التكبير ينظرون ما صنع القوم ، فوجدوا نوفل بن عبد اللّه في جوف الخندق لم ينهض به فرسه ، فجعلوا يرمونه بالحجارة ، فقال لهم : قتلة أجمل من هذه ، ينزل إليّ بعضكم أقاتله ، فنزل إليه أمير المؤمنين عليه السلام فضربه حتى قتله ، ولحق هبيرة فأعجزه وضرب قربوس سرجه وسقطت درع كانت عليه ، وفرّ عكرمة ، وهرب ضرار بن الخطّاب . فقال جابر رحمه اللّه : فما شبّهت قتل علي عمرا إلّا بما قصّ اللّه تعالى من قصّة داود وجالوت ، حيث يقول جلّ اسمه
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ
« 2 » . « 3 »

فصل [ غزوة بني القريظة ]

وكان الظفر ببني قريظة ، وفتح اللّه تعالى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وما كان من قتله من قتل منهم ،
هامش
( 1 ) أسف : غضب . « الصحاح - أسف - 4 : 1331 » . ( 2 ) البقرة : 251 . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 471 ، إعلام الورى : 195 ، ينابيع المودة : 95 ، شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد 4 : 344 ، بحار الأنوار 20 : 254 .