تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
عثمان فانّه لا مجال للاجتهاد في قتله ، بل هم فسّاق محاربون سافكون دما حراما عمدا بلا تأويل على سبيل الظلم والعدوان ، فهم فسّاق ملعونون » « 1 » . أمّا ابن حجر الهيثمي فيقول في صواعقه : « أنّ من اعتقاد أهل السنّة والجماعة انّ معاوية لم يكن في أيّام علي خليفة ، وإنما كان من الملوك وغاية اجتهاده أنه كان له أجر واحد على اجتهاده » « 2 » . أمّا ابن العربي فنجده يكتب ناصحا للإمام الحسين عليه السلام فيقول : « بأنّه كان من الأولى به أن يتّبع حديث جدّه الّذي قال : ستكون هناك هنات ، فمن أراد أن يفرّق أمر هذه الامّة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان ، فكان أولى به - أي بالإمام الحسين عليه السلام - أن يسعه بيته ويبايع ، ولم يكن يزيد هو الذي قتله ولا واليه عبيد اللّه بن زياد ، بل قتله من استدعاه ثم أسلمه من أوباش أهل الكوفة » « 3 » . ومن المعروف أنّ هذا الأسلوب والطرح الذي التزم به أغلب مؤرّخي العامّة حاول أن يفسّر كافة المواقف الرسالية التي وقفها أئمّة أهل البيت عليهم السلام بانّها سلسلة من المواقف الشخصية التي يسعى أصحابها إلى جلب النفع إلى بني هاشم وأنصارهم ، وحاولوا كذلك تشويه مناقب وفضائل أهل البيت عليهم السلام من خلال اختلاق ووضع الألوف المؤلّفة من الأحاديث والمناقب المصطنعة لتأييد مزاعمهم الباطلة . وقد جاء أنّ الأحاديث الموضوعة ( والمقلوبة ) في المناقب ، والمثالب ،
هامش
( 1 ) الفضل لابن حزم : / 1614 . ( 2 ) الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي : 216 . ( 3 ) العواصم من القواصم لابن العربي : 257 .