بلغت أربعمائة وثمانية آلاف وستمائة وأربعة وثمانين ( 408684 ) حديثا « 1 » .
الثاني : المنهج الواقعي :
وهو الّذي التزم به المؤرّخون الشيعة ، حيث عرضوا وسجّلوا حياة وسيرة أهل البيت عليهم السلام كما وردت في المرويات التاريخية ، محاولين من خلال هذا المنهج تقديم المعلومات بدقّة وأمانة علمية .
وقد اعتمد هذا المنهج على عدّة أساليب منها : أسلوب السرد الروائي التأريخي ، والّذي يتناول فيه المؤرّخ الأحداث التاريخية وفقا لتسلسلها الزمني ، محاولا التركيز على الأحداث المهمّة في حياة كلّ إمام .
ومن الأساليب الأخرى هو الأسلوب المناقبي التاريخي ، والذي يحاول ابراز مناقب أهل البيت عليهم السلام من خلال ذكر فضائلهم وما يتمتعون به من رفعة في الأخلاق والقيم ومظاهر البطولة النادرة التي يمتازون بها ، وذكر مثالب أعدائهم وما يتّصفون به من انحطاط في الاخلاق والقيم .
وطريق ثالث هو أسلوب المعاجز ، والذي اعتنى بالتركيز على المعاجز في حياة الأئمّة عليهم السلام وتصوير عملية صراع الأئمة مع أعدائهم ، وطبيعة علاقتهم مع شيعتهم ما هي إلّا سلسلة من المعاجز التي كانت تجري على أيديهم .
وقد حاول علماء الشيعة ضبط هذه الأحاديث ، وأخذها من مصادرها الأساسية السليمة التي تعود إلى أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، حيث اتّبعوا أسلوبا نقديا صارما في تمحيص الأحاديث ونقدها ، فرفضوا الكثير من تلك
هامش
( 1 ) الغدير 5 : 288 - 290 .