تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

فصل [ في خلافته عليه السلام ]

وجاء من قضاياه عليه السلام بعد بيعة العامّة له ، ومضي عثمان بن عفان على ما رواه أهل النقل والآثار : أنّ امرأة ولدت على فراش زوجها ولدا له بدنان ورأسان على حقو « 1 » واحد . فالتبس الأمر على أهله أهو واحد أم اثنان ؟ فصاروا إلى أمير المؤمنين عليه السلام يسألونه عن ذلك ليعرفوا الحكم فيه ، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : اعتبروه إذا نام ثمّ أنبهوا أحد البدنين والرأسين ، فإن انتبها جميعا معا في حالة واحدة فهما إنسان واحد ، وإن استيقظ أحدهما والآخر نائم ، فهما اثنان وحقّهما من الميراث حقّ اثنين « 2 » . وروى الحسن بن محبوب قال : حدّثني عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سمعت ابن أبي ليلى يقول : قضى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بقضية ما سبقه إليها أحد ، وذلك أنّ رجلين اصطحبا في سفر فجلسا يتغذّيان ، فأخرج أحدهما خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة ، فمرّ بهما رجل فسلّم فقالا له : الغذاء ، فجلس معهما يأكل ، فلمّا فرغ من أكله رمى إليهما ثمانية دراهم وقال لهما : هذه عوض عمّا أكلت من طعامكما ، فاختصما وقال صاحب الثلاثة : هذه نصفان بيننا ، وقال صاحب الخمسة : بل لي خمسة ولك ثلاثة ، فارتفعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقصّا
هامش
( 1 ) الحقو : الخصر ومحل شد الإزار . « الصحاح - حقا - 6 : 2317 » . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 375 ، بحار الأنوار 40 : 257 ح 40 و 104 : 354 ح 3 .
المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 128 | العلامة الحلي / محمود البدري