فصل وله مثل ذلك في امرة عثمان بن عفان
فمن ذلك ما رواه نقلة الأخبار من العامّة والخاصّة : أنّ امرأة نكحها شيخ كبير فحملت ، فزعم الشّيخ أنّه لم يصل إليها وأنكر حملها ، فالتبس الأمر على عثمان ، وسأل المرأة هل افتضّك الشّيخ ؟ وكانت بكرا فقالت : لا ، فقال عثمان :
أقيموا الحدّ عليها . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ للمرأة سمّين : سمّ المحيض وسمّ البول ، فلعلّ الشّيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سمّ المحيض فحملت منه ، فاسألوا الرّجل عن ذلك .
فسئل فقال : قد كنت انزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالاقتضاض ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الحمل له والولد ولده ، وأرى عقوبته على الإنكار له . فصار عثمان إلى قضائه بذلك « 1 » .
ورووا : أنّ رجلا كانت له سريّة فأولدها ، ثم اعتزلها وأنكحها عبدا له ، ثمّ توفّي السيّد فعتقت بملك ابنها لها ، فورث ولدها زوجها ، ثمّ توفّي الابن فورثت من ولدها زوجها ، فارتفعا إلى عثمان يختصمان تقول : هذا عبدي ، ويقول : هي امرأتي ولست مفرجا عنها .
فقال عثمان : هذه قضيّة مشكلة ، وأمير المؤمنين عليه السلام حاضر
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 370 ، بحار الأنوار 40 : 256 ح 29 .