تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
استحقاقه الأمر من بعده ، وجوب تقدّمه على من سواه في مقام الإمامة ، كما تضمّن ذلك التنزيل فيما دلّ على معناه ، وعرف به ما حواه من التأويل ، حيث يقول اللّه عزّ اسمه :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 1 » وقوله سبحانه وتعالى في قصّة طالوت :
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 2 » . فجعل جهة حقّه في التقدّم عليهم ما زاده اللّه من البسطة في العلم والجسم ، واصطفاءه إيّاه على كافّتهم بذلك ، وكانت هذه الآيات موافقة لدلائل العقول في أنّ الأعلم أحقّ بالتقدّم في محلّ الإمامة ممّن لا يساويه في العلم ، ودلّت على وجوب تقدّم أمير المؤمنين عليه السلام على كافّة المسلمين في خلافة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وإمامة الامّة لتقدّمه عليهم في العلم والحكمة ، وقصورهم عن منزلته في ذلك .

فصل [ في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله ]

فمّما جاءت به الرواية في قضاياه عليه السلام والنبي صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) يونس : 35 . ( 2 ) البقرة : 247 .
المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 118 | العلامة الحلي / محمود البدري