فقال لهما : كيف تركتما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجئتماني ؟
فقالا : أنّه أمرنا بذلك .
قال : فكيف لم يأمركما بالمصير إلى أبي بكر ؟
قالا : قد أمرنا بذلك فصرنا إليه .
فقال : ما الذي قال لكما في هذه القضية ؟
قالا : قال : كيت وكيت .
قال : ما أرى فيما إلّا ما رأى أبو بكر .
فعادا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخبّراه الخبر ، قال : فإذهبا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ليقضي بينكما .
فذهبا إليه فقصّا عليه قصّتهما ، فقال عليه السلام : ان كانت البقرة دخلت على الحمار في مأمنه فقتلته ، فعلى ربّها قيمة الحمار لصاحبه ، وإن كان الحمار دخل على البقرة في مأمنها فقتلته ، فلا غرم على صاحبها .
فعادا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فأخبراه بقضيّته بينهما ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : لقد قضى علي بن أبي طالب بينكما بقضاء اللّه عزّ اسمه ، ثمّ قال : الحمد لله الذي جعل فينا - أهل البيت - من يقضي على سنن داود في القضاء « 1 » .
هامش
( 1 ) روي باختلاف يسير في الكافي 7 : 253 ح 7 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 254 ، وباختلاف في ألفاظه في تهذيب الأحكام 10 : 229 ح 34 ، فضائل شاذان : 167 ، بحار الأنوار 104 : 400 ح 2 .