ولكن صالحوه على ما يتّفق بينكم وبينه ، وارجعوا إلى بلادكم وارتؤوا لأنفسكم ، فقالوا له : رأينا لرأيك تبع .
فقال الأسقف : يا أبا القاسم إنّا لا نباهلك ولكنّا نصالحك ، فصالحنا على ما ننهض به .
فصالحهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على ألفي حلّة من حلل الأواقي قيمة كلّ حلّة أربعون درهما جيادا ، فما زاد أو نقص كان بحساب ذلك ، وكتب لهم النبي صلّى اللّه عليه وآله كتابا بما صالحهم عليه ، وأخذ القوم الكتاب « 1 » وانصرفوا « 2 » .
فصل
وفي قصّة أهل نجران بيان فضل أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّ
هامش
( 1 ) وكان الكتاب كما ذكر في الارشاد 1 : 169 :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا كتاب من محمّد النبي رسول اللّه لنجران وحاشيتها ، في كلّ صفراء وبيضاء وثمرة ورقيق ، لا يؤخذ منه شيء منهم غير ألفي حلّة من حلل الأواقي ثمن كلّ حلّة أربعون درهما ، فما زاد أو نقص فعلى حساب ذلك ، يؤدّون ألفا منها في صفر ، وألفا منها في رجب ، وعليهم أربعون دينارا مثواة رسولي ممّا فوق ذلك ، وعليهم في كلّ حدث يكون باليمن من كلّ ذي عدن عارية مضمونة ثلاثون درعا وثلاثون فرسا وثلاثون جملا عارية مضمومة ، لهم بذلك جوار اللّه وذمّة محمد بن عبد اللّه ، فمن أكل الربا منهم بعد عامهم هذا فذمّتي منه بريئة .
( 2 ) ورد هذا الحديث بألفاظ مختلفة في : صحيح مسلم 4 : 1871 ، الجامع الصحيح 5 : 638 ح 3724 ، مسند أحمد 1 : 185 ، مستدرك الصحيحين 3 : 15 ، سنن البيهقي 7 : 63 ، تفسير الدرّ المنثور 2 : 39 .