تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فسار بريدة حتى انتهى إلى باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلقيه عمر بن الخطّاب فسأله عن حال غزوتهم وعن الذي أقدمه ، فأخبره أنّه إنّما جاء ليقع في عليّ عليه السلام ، وذكر له اصطفاء الجارية من الخمس لنفسه ، فقال له عمر : إمض لما جئت له ، فإنّه سيغضب لابنته ممّا صنع عليّ . فدخل بريدة الأسلمي على النبي صلّى اللّه عليه وآله ومعه كتاب خالد بما أرسل به بريدة ، فجعل يقرؤه ووجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتغيّر ، فقال بريدة : يا رسول اللّه ، إنّك ان رخّصت للناس في مثل هذا ذهب فيؤهم ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ويحك - يا بريدة - أحدثت نفاقا ! إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام يحلّ له من الفيء مثل ما يحلّ لي ، إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام خير الناس لك ولقومك ، وخير من اخلّف من بعدي لكافّة امّتي ، يا بريدة ، إحذر أن تبغض عليّا فيبغضك اللّه . قال بريدة : فتمنّيت أنّ الأرض انشقّت بي فسخت فيها ، وقلت : أعوذ بالله من سخط اللّه وسخط رسوله ، يا رسول اللّه ، استغفر لي فلن ابغض عليّا أبدا ولا أقول فيه إلّا خيرا . فاستغفر له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .

فصل

وفي هذه الغزاة من المنقبة لأمير المؤمنين عليه السلام ما لا تماثلها منقبة لأحد سواه ، والفتح فيها كان على يديه خاصّة ، وظهر من فضله ومشاركته للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيما أحلّه اللّه له من الفيء ، واختصاصه من
المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 110 | العلامة الحلي / محمود البدري