تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

فصل في غزاة بني زبيد

لقيهم أمير المؤمنين عليه السلام بواد يقال له كشر « 1 » . فلمّا رآه بنو زبيد قالوا لعمرو بن معدي كرب : كيف أنت - يا أبا ثور - إذا لقيك هذا الغلام القرشيّ فأخذ منك الإتاوة « 2 » ؟ فقال : سيعلم ان لقيني . قال : وخرج عمرو . فقال : من يبارز ؟ فنهض إليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فصاح به صيحة فانهزم عمرو وقتل أخوه وابن أخيه ، واخذت امرأته ريحانة بنت سلامة ، وسبي منهم نسوان ، وانصرف أمير المؤمنين عليه السلام وخلّف على بني زبيد خالد بن سعيد بن العاص رحمه اللّه ليقبض صدقاتهم ، ويؤمن من عاد إليه من هرّابهم مسلما . وكان أمير المؤمنين عليه السلام قد اصطفى من السبي جارية ، فبعث خالد بن الوليد - وقد كان من جملة السريّة التي كان أمير المؤمنين عليه السلام أميرا عليهم - بريدة الأسلمي رحمه اللّه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال له : تقدّم الجيش إليه فأعلمه بما فعل علي بن أبي طالب عليه السلام من اصطفائه الجارية من الخمس لنفسه ، وقع فيه .
هامش
( 1 ) كشر : بوزن زفر : من نواحي صنعاء اليمن . « معجم البلدان 462 : 4 » . ( 2 ) الأتاوة : الخراج . « لسان العرب - أتى - 14 : 17 .