تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو محاصر أهل الطائف . فلمّا رآه النبي صلّى اللّه عليه وآله كبّر للفتح ، وأخذ بيده فخلا به وناجاه طويلا . فروي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا خلا بعليّ بن أبي طالب عليه السلام يوم الطائف ، أتاه عمر بن الخطاب فقال : أتناجيه دوننا وتخلو به دوننا ؟ فقال : يا عمر ، ما أنا انتجيته ، ولكن اللّه انتجاه « 1 » . ثمّ خرج من حصن الطائف نافع بن غيلان بن معتب في خيل من ثقيف ، فلقيه أمير المؤمنين عليه السلام ببطن وجّ « 2 » فقتله ، وانهزم المشركون ولحق القوم الرعب ، فنزل منهم جماعة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فأسلموا ، وكان حصار النبي صلّى اللّه عليه وآله الطائف بضعة عشر يوما .

فصل

وفي هذه الغزاة ممّا خصّ اللّه تعالى أمير المؤمنين عليه السلام بما انفرد به من كافّة الناس ، وكان الفتح فيها على يده ، وحصل له من المناجاة التي أضافها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى اللّه - عزّ اسمه - ما ظهر به من فضله وخصوصيّته من اللّه تعالى بما بان به من كافّة الخلق ، وكان من عدوّه فيها ما دلّ
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 303 ، تاريخ بغداد 7 : 402 ، مناقب المغازلي : 124 ، أسد الغابة 4 : 27 ، كفاية الطالب : 327 . والراوي هو : عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري . ( 2 ) وجّ : الطائف . « معجم البلدان 361 : 5 » .